23 شخصًا إلى المستشفى بعد تناول وجبة واحدة في مطع

وقال إبراهيم غرغار، المنسق الجهوي للهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بتطاوين، إن الأعراض التي ظهرت على الحالات الوافدة على قسم الاستعجالي تتطابق مع أعراض التسمم الغذائي، مؤكدًا أن الوضع الصحي للمصابين الموجودين بالمستشفى لا يشكل خطرًا.
23 حالة في المستشفى و4 مصابين تحت الرعاية الطبية
وأوضح غرغار، خلال مداخلة صباح الجمعة ضمن برنامج «صباح الورد» على إذاعة الجوهرة، أن 4 مرضى ما زالوا تحت الرعاية الطبية بالمستشفى، لكن حالتهم مستقرة، في حين غادر بقية المصابين المؤسسة الصحية بعد تلقي العلاج اللازم.
وأشار إلى أن حصيلة 23 حالة تشمل الأشخاص الذين تم استقبالهم بالمستشفى العمومي، فيما لا تتوفر إلى حد الآن معطيات دقيقة بشأن احتمال توجه مصابين آخرين إلى مصحات خاصة.
التحريات تقود إلى مطعم وسط مدينة تطاوين
وبمجرد الإبلاغ عن الحالات، انطلق فريق مختص في عمليات التقصي لتحديد مصدر التسمم، من خلال الاستماع إلى المصابين وجمع المعلومات المتعلقة بالأطعمة التي تناولوها قبل ظهور الأعراض.
وبحسب المعطيات الأولية، تبين أن جميع الحالات المسجلة تناولت وجبة من أحد المطاعم وسط مدينة تطاوين، وهو ما دفع فرق المراقبة إلى تركيز التحريات على هذا المحل.
ماذا تناول المصابون؟
وأوضح المنسق الجهوي أن الوجبة المعنية كانت تتكون من الدجاج والخضر والسلطة المشوية والطاجين، فيما تتواصل التحاليل والتقصيات لتحديد المادة أو العامل الذي تسبب فعليًا في حالات التسمم.
ولم يعثر فريق المراقبة عند وصوله إلى المطعم على الوجبات نفسها التي تناولها المصابون، بعد أن تم استهلاكها، في حين ظهرت الأعراض على الحالات خلال صباح اليوم التالي.
فترة طويلة بين إعداد الطعام واستهلاكه
وكشفت المعطيات الأولية للتحقيق عن وجود فترة زمنية طويلة نسبيًا بين إعداد الوجبات واستهلاكها، وهي من النقاط التي يجري أخذها بعين الاعتبار أثناء تحديد أسباب التسمم.
وأوضح إبراهيم غرغار أن ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب عدم احترام شروط الحفظ المناسبة، يمكن أن يوفر ظروفًا ملائمة لتكاثر الجراثيم المسببة للتسممات الغذائية.
وشدد، في المقابل، على أن تحديد السبب النهائي للحالات المسجلة لا يمكن حسمه قبل صدور نتائج التحاليل، إذ يعتمد التحقيق على الأعراض التي ظهرت على المرضى والمعطيات الوبائية والنتائج المخبرية.
غلق المطعم في انتظار نتائج التحاليل
وفي إجراء فوري، تم غلق المطعم المعني بالتنسيق مع المصالح المختصة، إلى حين استكمال الإجراءات القانونية وظهور النتائج النهائية للتحاليل.
أما بشأن المسؤوليات القانونية المحتملة، فأوضح غرغار أن مسار المتابعة سيتحدد لاحقًا وفق ما ستكشف عنه التحقيقات والنتائج المخبرية.
ما هي أعراض التسمم الغذائي؟
وتشمل أبرز الأعراض التي يمكن أن تظهر على المصابين بالتسمم الغذائي اضطرابات في الجهاز الهضمي وأعراضًا عامة متفاوتة الحدة، ومن أهمها:
- التقيؤ.
- الإسهال.
- ارتفاع حرارة الجسم.
- آلام البطن والجهاز الهضمي.
- الشعور بالإرهاق والفشل العام.
ودعا غرغار إلى التوجه سريعًا إلى المستشفى أو قسم الاستعجالي عند ظهور أعراض خطيرة أو متفاقمة، خاصة بالنسبة إلى الأطفال وكبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.
احترام سلسلة التبريد للوقاية من التسمم الغذائي
وشدد المنسق الجهوي للهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية على ضرورة احترام أصحاب المطاعم والمحلات الغذائية لشروط حفظ المواد الغذائية وسلسلة التبريد، خصوصًا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
كما أكد أهمية غسل اليدين بالنسبة إلى العاملين في إعداد الطعام، وتجنب التلوث المتبادل بين المواد الغذائية المختلفة، مع الالتزام بقواعد النظافة في مختلف مراحل التحضير والحفظ والتقديم.
تحليل تونيميديا
تُظهر حادثة تطاوين أهمية عامل الوقت ودرجة الحرارة في سلامة الأغذية، خصوصًا بالنسبة إلى الوجبات التي تحتوي على الدجاج والخضر والمكونات سريعة التلف. لكن من المهم عدم استباق نتائج التحقيق، إذ إن وجود فترة طويلة بين التحضير والاستهلاك يمثل عنصرًا يجري التحقق منه ولا يشكل بمفرده دليلًا نهائيًا على سبب التسمم.
كما أن غلق المطعم في هذه المرحلة يندرج ضمن الإجراءات الفورية المتخذة في انتظار استكمال التحريات والنتائج المخبرية، التي ستحدد بصورة أدق مصدر التلوث والمسؤوليات المحتملة.
متابعة مستمرة للحادثة
وتواصل مصالح الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية عمليات المراقبة والتقصي، في انتظار النتائج النهائية للتحاليل التي يُفترض أن تساعد على تحديد السبب الدقيق للحالات المسجلة في تطاوين.
وتبقى مستجدات الحادثة ونتائج التحقيقات محل متابعة، مع إمكانية تحيين المعطيات فور صدور معلومات رسمية جديدة. لمتابعة آخر الأخبار التونسية يمكن زيارة tunimedia.tn/ar.



