free page hit counter

اخبار محلية

نقص الدجاج قد يتواصل خلال سبتمبر.. متى تعود السوق إلى وضعها الطبيعي؟

تواجه سوق الدواجن في تونس خلال سبتمبر 2026 ضغطًا على التزويد بعد خسائر سجلها القطاع خلال موجات الحر وانقطاعات الكهرباء في جويلية وأوت، وسط تقديرات مهنية بتراجع إنتاج اللحوم البيضاء إلى نحو 11 ألف طن خلال الشهر الحالي مقابل 16 ألف طن كانت متوقعة قبل موجة الحر. وفي المقابل، تتوقع وزارة الفلاحة أن يبدأ التزويد في العودة إلى نسقه العادي خلال أكتوبر، بالتوازي مع إجراءات لتعديل الإنتاج خلال الأشهر المقبلة.

ويأتي هذا التطور في وقت يظل فيه سعر الدجاج الجاهز للطبخ خاضعًا لسقف أقصى حددته وزارة التجارة عند 8.950 دنانير للكيلوغرام عند البيع للعموم خلال الفترة الممتدة من 19 أوت إلى 19 سبتمبر 2026.

كم قد يبلغ إنتاج الدجاج في سبتمبر 2026؟

أفاد رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء إبراهيم النفزاوي بأن التقديرات الحالية تشير إلى إمكانية تراجع إنتاج اللحوم البيضاء في تونس إلى نحو 11 ألف طن خلال سبتمبر، مقابل قرابة 16 ألف طن كانت متوقعة قبل موجة الحر.

وبذلك يبلغ الفارق نحو 5 آلاف طن، وهو ما يفسر جانبًا من الضغط المسجل على التزويد في الأسواق خلال بداية سبتمبر.

المؤشر الكمية
الإنتاج المتوقع قبل موجة الحر نحو 16 ألف طن
التقدير الحالي لإنتاج سبتمبر نحو 11 ألف طن
الفارق التقريبي نحو 5 آلاف طن

لكن وكالة تونس إفريقيا للأنباء أوضحت في تقرير حديث أنه لا توجد حتى الآن إحصائيات رسمية محينة ودقيقة حول حجم الإنتاج والاستهلاك الشهري الحالي للحوم البيضاء، ولذلك يبقى رقم 11 ألف طن تقديرًا مهنيًا وليس إحصائية رسمية نهائية. ويمكن الاطلاع على تفاصيل التقرير عبر تقرير وكالة تونس إفريقيا للأنباء حول قطاع الدواجن.

لماذا تراجع إنتاج الدجاج؟

ترتبط الصعوبات الحالية أساسًا بالخسائر التي لحقت بالمربين خلال موجات الحر القياسية التي شهدتها تونس في جويلية وأوت 2026، إضافة إلى الانقطاعات المطولة والمتكررة للكهرباء في عدد من مناطق الإنتاج.

ووفق المعطيات التي نقلتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء، تأثرت خصوصًا المداجن الصغيرة والمتوسطة غير المجهزة بمولدات كهربائية، وخاصة في مناطق ذات كثافة إنتاج مرتفعة مثل نابل وزغوان.

وتحتاج مداجن الدجاج إلى أنظمة تهوية وتبريد تعمل باستمرار خلال موجات الحر. وعند توقف الكهرباء لفترات طويلة يمكن أن ترتفع الحرارة داخل المداجن بسرعة، ما يؤدي إلى نفوق جزء من القطيع أو تراجع النمو والإنتاج.

حصر الخسائر تمهيدًا لإعادة تعديل الإنتاج

حدد المجمع المهني المشترك لمنتوجات الدواجن والأرانب يوم 7 سبتمبر 2026 كآخر أجل لمربي الدواجن لإرسال معطيات حول الخسائر الناتجة عن موجات الحر وانقطاعات الكهرباء.

وتشمل المعطيات المطلوبة نسب النفوق وتراجع الإنتاج وتأخر النمو وتأثيرات الأزمة على مردودية الأمهات وخصوبتها.

وتهدف هذه العملية إلى إعطاء وزارة الفلاحة صورة أدق عن حجم الأضرار قبل ضبط برنامج لتعديل الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

هل توجد أزمة دجاج في تونس؟

المعطيات الحالية تشير إلى اضطراب وضغط نسبي على التزويد، لكنها لا تسمح بالحديث عن انقطاع شامل أو غياب كامل للدجاج من السوق.

وكان إبراهيم النفزاوي قد أكد في تصريحات صحفية بداية سبتمبر أن القطاع سجل نقصًا في بعض الكميات، لكنه اعتبر أن الوضع لا يرتقي إلى مستوى أزمة عامة في التزويد.

وهذه النقطة مهمة لأن نقص بعض الكميات أو ارتفاع الضغط في منطقة معينة لا يعني بالضرورة وجود نقص بنفس المستوى في جميع الأسواق والولايات.

متى يعود التزويد بالدجاج إلى نسقه العادي؟

قالت سلوى الذوادي، كاهية مدير إنتاج اللحوم بالإدارة العامة للإنتاج الفلاحي بوزارة الفلاحة، إن السوق قد يشهد شيئًا من الضغط على التزويد خلال سبتمبر، بالتزامن مع العودة المدرسية والجامعية واستئناف نظام الحصتين.

وتوقعت أن يعود التزويد إلى نسقه العادي خلال أكتوبر 2026 إذا نجحت إجراءات إعادة تعديل الإنتاج.

ولا يمثل أكتوبر موعدًا مضمونًا لاختفاء أي نقص في جميع نقاط البيع، وإنما هو التقدير الذي قدمته الوزارة حاليًا لعودة نسق التزويد إلى مستويات أكثر استقرارًا.

توريد بيض التفقيس لدعم إنتاج نوفمبر وديسمبر

أعلنت وزارة الفلاحة كذلك نيتها التوجه إلى توريد شحنات من بيض التفقيس في إطار تعديل الإنتاج خلال نوفمبر وديسمبر.

ويُستخدم بيض التفقيس لإنتاج صيصان جديدة تدخل لاحقًا في دورة تربية الدجاج، ولذلك لا يظهر تأثير هذه الخطوة مباشرة في السوق خلال أيام، بل يحتاج إلى فترة مرتبطة بدورة الإنتاج.

الهدف من الإجراء هو تجنب استمرار آثار الخسائر التي سجلها القطاع خلال الصيف إلى نهاية السنة.

سعر الدجاج في تونس: ما هو السقف الحالي؟

حددت وزارة التجارة وتنمية الصادرات، بمقتضى قرار بدأ تطبيقه في 19 أوت 2026، الأسعار القصوى لبعض منتجات الدواجن.

المنتج السعر الأقصى
الدجاج الحي 5.300 دنانير للكيلوغرام
الدجاج الجاهز للطبخ بالمذابح 7.900 دنانير للكيلوغرام
الدجاج الجاهز للطبخ للعموم 8.950 دنانير للكيلوغرام

وتبقى هذه الأسعار سارية وفق القرار إلى غاية 19 سبتمبر 2026. ويمكن الاطلاع على تفاصيل القرار والأسعار عبر القرار المتعلق بالأسعار القصوى للدجاج.

وكانت Tunimedia قد تابعت سابقًا تطورات أسعار الدواجن، ومنها توضيحات غرفة الدواجن بشأن الأسعار والتجاوزات، إضافة إلى الإجراءات السابقة المتعلقة بتنظيم تسعير منتجات الدواجن.

هل يؤدي تراجع الإنتاج إلى ارتفاع الأسعار؟

اقتصاديًا، انخفاض العرض عادة ما يزيد الضغط على الأسعار إذا بقي الطلب مستقرًا أو ارتفع، خاصة مع بداية العودة المدرسية والجامعية.

لكن في الحالة الحالية توجد آلية أخرى تؤثر في السوق، وهي الأسعار القصوى التي حددتها وزارة التجارة للدجاج الحي والجاهز للطبخ.

لذلك لا يمكن استنتاج أن تراجع الإنتاج سيؤدي آليًا إلى ارتفاع السعر القانوني للدجاج الجاهز للطبخ خلال فترة سريان القرار.

الأثر الذي قد يظهر أولًا هو نقص بعض الكميات أو تفاوت التوفر بين نقاط البيع، قبل أن يظهر أي تغير رسمي في الأسعار.

لماذا يمثل سبتمبر شهرًا حساسًا للسوق؟

يتزامن سبتمبر مع زيادة في الطلب مرتبطة بالعودة المدرسية والجامعية وعودة نسق العمل العادي.

وفي الوقت نفسه، يحتاج القطاع إلى تعويض جزء من الخسائر التي سجلتها المداجن خلال الصيف.

وهذا يعني أن السوق تواجه مؤقتًا معادلة صعبة: إنتاج أقل من المتوقع مقابل طلب مرشح للارتفاع.

تحليل Tunimedia: الضغط الحقيقي قد يكون في التوفر أكثر من السعر

المعطيات المتوفرة تشير إلى أن التحدي الأساسي خلال سبتمبر قد لا يكون في السعر الرسمي بقدر ما سيكون في انتظام التزويد.

فوجود سقف سعري عند 8.950 دنانير للكيلوغرام لا يضمن وحده وجود الكمية نفسها في كل محل، خاصة إذا تراجع الإنتاج الشهري فعلًا بنحو 5 آلاف طن مقارنة بالتوقعات السابقة.

في المقابل، إذا نجحت إجراءات إعادة الإنتاج واستقرت درجات الحرارة وتراجعت خسائر المداجن، يمكن أن تتحسن الكميات تدريجيًا خلال أكتوبر.

أما أثر توريد بيض التفقيس، فيُنتظر أن يظهر أساسًا في دعم دورة الإنتاج اللاحقة، وخاصة في نوفمبر وديسمبر، وليس في حل فوري لنقص سبتمبر.

ماذا يجب أن يراقب المستهلك خلال الأسابيع المقبلة؟

  • مدى توفر الدجاج الجاهز للطبخ في نقاط البيع.
  • احترام سقف السعر المحدد عند 8.950 دنانير للكيلوغرام للعموم.
  • نتائج عملية حصر خسائر المربين.
  • أي برنامج رسمي جديد لتعديل الإنتاج.
  • تطور التزويد خلال النصف الثاني من سبتمبر وبداية أكتوبر.

كما يمكن الرجوع إلى تغطية Tunimedia السابقة حول الأسعار القصوى السابقة لبيع لحوم الدواجن لفهم تطور سياسة التسعير في السوق التونسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة