بعد الطوابير والتهافت على البنزين.. عجيل تكشف حقيقة ما يحدث

بعد نفاد الوقود من بعض المحطات.. عجيل توضّح حقيقة أزمة المحروقات وتوجّه نداءً للتونسيين
أكد الرئيس المدير العام للشركة الوطنية لتوزيع البترول «عجيل»، خالد بالتين، اليوم الجمعة 28 أوت 2026، عدم وجود أزمة في قطاع المحروقات في تونس، رغم تسجيل طوابير سيارات ونفاد المخزون المباشر في عدد من محطات الوقود. وأرجع الوضع أساسا إلى ارتفاع مفاجئ وغير معتاد في الطلب، داعيا المواطنين إلى تجنب التهافت والتخوف المبالغ فيه.
الجواب المختصر: بحسب الرئيس المدير العام لشركة عجيل، لا توجد أزمة عامة في تزويد السوق التونسية بالمحروقات، وما حدث في بعض المحطات هو نفاد سريع للمخزون المتوفر لديها نتيجة تزامن إقبال كثيف من المواطنين، على خلفية تداول أخبار حول إضراب مرتقب لسائقي نقل المحروقات خلال شهر سبتمبر.
| المعلومة | التفاصيل |
|---|---|
| الجواب المختصر | عجيل تؤكد عدم وجود أزمة عامة في المحروقات |
| التاريخ | الجمعة 28 أوت 2026 |
| المكان | تونس |
| أهم معلومة | ارتفاع الطلب بشكل مفاجئ أدى إلى نفاد المخزون المباشر في بعض المحطات |
| الجهات المعنية | شركة عجيل، محطات الوقود، شركات وسائقو نقل المحروقات والمستهلكون |
هل توجد أزمة محروقات في تونس؟
نفى خالد بالتين وجود أزمة في قطاع المحروقات، مؤكدا أن المشاهد المسجلة أمام عدد من محطات البنزين لا تعني، وفق توضيحه، وجود نقص عام في إمدادات الوقود على المستوى الوطني.
وأوضح، في تصريح لإذاعة الجوهرة أف أم، أن الإقبال المكثف والمتزامن على المحطات تسبب في استهلاك مخزونها المباشر خلال فترة قصيرة، وهو ما أدى إلى ظهور طوابير ونفاد بعض أنواع الوقود مؤقتا في عدد من نقاط البيع.
ودعا المسؤول المواطنين إلى عدم الانسياق وراء حالة الخوف أو اللجوء إلى تعبئة كميات من الوقود تفوق حاجتهم المعتادة، باعتبار أن مثل هذا السلوك يمكن أن يضاعف الضغط على شبكة التوزيع.
لماذا نفد البنزين من بعض محطات الوقود؟
بحسب توضيحات الرئيس المدير العام لعجيل، فإن العامل الأساسي يتمثل في ارتفاع الطلب بصورة مفاجئة وغير اعتيادية، بعد تداول معلومات مرتبطة بإضراب مرتقب في قطاع نقل المحروقات.
وتسببت هذه المخاوف في توجه عدد كبير من أصحاب السيارات إلى محطات الوقود في توقيت متقارب، ما جعل بعض المحطات تستهلك الكميات الموجودة في خزاناتها بوتيرة أسرع بكثير من المعتاد.
هل يعني نفاد مخزون محطة وجود نقص وطني في الوقود؟
ليس بالضرورة. فهناك فرق بين نفاد المخزون المباشر لمحطة معينة وبين وجود اضطراب شامل في التزويد على المستوى الوطني. المحطات تمتلك طاقة تخزين محددة، وبالتالي فإن ارتفاع عدد الحرفاء بصورة استثنائية خلال ساعات قليلة قد يؤدي إلى نفاد مخزون محطة قبل وصول عملية التزويد التالية.
وهذه النقطة مهمة لفهم الوضع الحالي، إذ إن الطوابير قد تتسبب بدورها في زيادة المخاوف ودفع مزيد من المواطنين إلى التزود، بما يخلق ضغطا إضافيا على المحطات حتى في غياب نقص هيكلي في الكميات المتوفرة.
عجيل تفسّر مسار وصول شحنات المحروقات إلى المحطات
وأشار بالتين إلى أن وصول شحنة من المحروقات إلى أحد الموانئ لا يعني انتقالها بشكل فوري إلى محطات البيع، إذ تمر عملية التزويد بعدة مراحل لوجستية قبل وصول الوقود إلى المستهلك.
وضرب مثالا بالشحنة التي وصلت إلى بنزرت، موضحا أن تفريغ الشحنات ونقل المنتجات البترولية عبر الأنابيب والشاحنات إلى المخازن ثم توزيعها على المحطات يحتاج إلى وقت.
كما أشار إلى خروج بعض شاحنات نقل المحروقات مؤقتا من الخدمة من أجل إجراء الفحص الفني الدوري، وهو عامل يمكن أن يؤثر لفترة محدودة في نسق عمليات النقل والتوزيع دون أن يعني بالضرورة وجود أزمة في المخزون الوطني.
ما حقيقة إضراب نقل المحروقات في سبتمبر 2026؟
يأتي هذا التطور بالتزامن مع الإعلان عن إضراب لمدة يومين في قطاع نقل المحروقات، مقرر يومي 23 و24 سبتمبر 2026، إثر اجتماع للجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية مع ممثلين عن سائقي شاحنات نقل المحروقات.
| الملف | المعطيات المتوفرة |
|---|---|
| موعد الإضراب المعلن | 23 و24 سبتمبر 2026 |
| القطاع | نقل المحروقات |
| الملف محل التفاوض | المنحة الكيلومترية لشركات وسائقي نقل المحروقات |
| الوضع الحالي | مساعٍ لإيجاد حل وتفادي الإشكال |
وأكد بالتين أن العمل جار على تحسين المنحة الكيلومترية لفائدة شركات وسائقي نقل المحروقات، في محاولة لمعالجة الملف وتجنب اضطرابات مستقبلية، مشيرا إلى إمكانية التوصل إلى حل دون الحاجة إلى المرور بجلسة صلحية.
وبالتالي، فإن الإعلان عن تحرك مهني مقرر في أواخر سبتمبر لا يعني وجود إضراب جار حاليا، ولا يبرر، وفق المسؤول، التهافت على محطات الوقود خلال الفترة الحالية.
ماذا يعني ذلك لأصحاب السيارات في تونس؟
المعطى الأهم بالنسبة للمستهلك هو أن الضغط الاستثنائي على محطات الوقود يمكن أن يتحول في حد ذاته إلى سبب لنفاد مؤقت في بعض نقاط البيع. فكلما ارتفع عدد السيارات التي تتزود في الوقت نفسه، تراجعت بسرعة الكميات المخزنة داخل المحطة، حتى إذا كانت عمليات الإمداد مستمرة.
وعليه، فإن العودة إلى نسق التزود العادي يمكن أن تساعد على تخفيف الطوابير وإعطاء منظومة النقل والتوزيع الوقت اللازم لإعادة تزويد المحطات التي شهدت طلبا استثنائيا.
تحليل تونيميديا
تكشف التطورات الحالية عن فارق مهم بين أزمة في توفر المحروقات على المستوى الوطني وبين ضغط ظرفي على شبكة التوزيع. ففي الحالة الثانية، يمكن أن تظهر طوابير حقيقية وأن ينفد الوقود فعليا من محطة أو عدة محطات، دون أن يكون ذلك دليلا كافيا بمفرده على نقص وطني في المخزون.
كما يبرز تأثير المعلومة المتداولة على سلوك المستهلك. فمجرد الاعتقاد بأن الوقود قد يصبح أقل توفرا لاحقا يمكن أن يرفع الطلب الحالي بشكل حاد، وهو ما يؤدي إلى النتيجة التي يخشاها المستهلك أصلا: نفاد مؤقت في بعض المحطات.
وفي المقابل، يبقى ملف إضراب 23 و24 سبتمبر عنصرا يستوجب المتابعة، خاصة أن نقل المحروقات يمثل حلقة أساسية بين المخازن ونقاط البيع. وسيكون تطور المفاوضات حول المنحة الكيلومترية عاملا حاسما في معرفة ما إذا كان الإضراب سيُنفذ فعليا أم سيتم التوصل إلى اتفاق قبل موعده.
أين يمكن متابعة آخر مستجدات المحروقات في تونس؟
يمكن متابعة آخر الأخبار في تونس، إلى جانب الملفات المتعلقة بالأسعار والطاقة والنقل ضمن أخبار الاقتصاد، ومستجدات الحياة اليومية والخدمات ضمن أخبار المجتمع.
كما يمكن الرجوع إلى الموقع الرسمي لـوزارة الصناعة والمناجم والطاقة لمتابعة المعلومات الرسمية المتعلقة بقطاع الطاقة والمحروقات في تونس.
أسئلة شائعة حول المحروقات وإضراب سبتمبر
هل توجد حاليا أزمة محروقات في تونس؟
بحسب تصريح الرئيس المدير العام لشركة عجيل، لا توجد أزمة عامة في قطاع المحروقات، فيما يعود نفاد الوقود من بعض المحطات أساسا إلى الارتفاع المفاجئ في الطلب والتهافت على التزود.
لماذا توجد طوابير أمام بعض محطات البنزين؟
أرجعت عجيل الطوابير أساسا إلى توجه عدد كبير من المواطنين للتزود بالوقود في الفترة نفسها بعد انتشار مخاوف مرتبطة بإضراب مرتقب في قطاع نقل المحروقات.
متى سيكون إضراب نقل المحروقات في تونس؟
الإضراب المعلن عنه مقرر، وفق المعطيات المتداولة حاليا، يومي 23 و24 سبتمبر 2026، مع استمرار المساعي لمعالجة الملف المهني قبل الموعد.
هل إضراب المحروقات جار حاليا؟
لا. الموعد المعلن للتحرك هو في سبتمبر 2026، وليس خلال الأيام الحالية، كما أن هناك مساعي للتوصل إلى حل قبل موعد التنفيذ.
الخلاصة
تؤكد عجيل أن الوضع المسجل في بعض محطات الوقود مرتبط أساسا بارتفاع استثنائي في الطلب وليس بأزمة عامة في المحروقات، داعية إلى تجنب التهافت. وفي الأثناء، تتجه الأنظار إلى المفاوضات المتعلقة بقطاع نقل المحروقات قبل موعد الإضراب المعلن يومي 23 و24 سبتمبر 2026.



