هل ينقص البنزين بسبب الإضراب؟ «عجيل» تكشف ما يحدث في محطات الوقود

إضراب نقل المحروقات في تونس: «عجيل» تؤكد توفر الوقود وتدعو إلى تجنب اللهفة
أكد الرئيس المدير العام للشركة الوطنية لتوزيع البترول «عجيل»، خالد بتين، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، أن الوقود متوفر بمختلف أنواعه وأن عمليات تزويد عدد من محطات البنزين متواصلة رغم دخول سواق شاحنات نقل المحروقات في إضراب يمتد على يومين. ودعا المواطنين إلى تجنب اللهفة والإقبال المكثف على المحطات، مؤكداً أن التحرك المهني لن يؤدي، وفق المعطيات الحالية، إلى نقص في المواد البترولية.
وأوضح بتين أن عدداً من السواق يواصلون العمل بصورة عادية، حيث تم تعبئة شاحنات بالمحروقات من مستودعي رادس والصخيرة، وهي بصدد التوجه نحو عدد من محطات التوزيع بمختلف مناطق البلاد، مع تأمين تنقلاتها بمرافقة أمنية.
إضراب نقل المحروقات في تونس.. ماذا عن تزويد المحطات؟
بحسب المسؤول الأول عن «عجيل»، فإن عمليات التوزيع لم تتوقف بشكل كامل، رغم الإضراب الذي يشمل سواق شاحنات نقل المحروقات يومي الأربعاء 23 والخميس 24 سبتمبر 2026.
وكان ملف الإضراب قد شهد تطورات خلال الأسابيع الماضية، مع تمسك الهياكل النقابية بالتحرك على خلفية مطالب مهنية واجتماعية. وسبق لـTunimedia أن تناولت أبرز مطالب عمال نقل المحروقات وموعد الإضراب، إلى جانب تطورات المساعي التي سبقت دخول التحرك حيز التنفيذ.
وتتمثل أبرز الإشكاليات المطروحة، وفق خالد بتين، في خلافات بين السواق وأصحاب شركات نقل المحروقات مرتبطة بالتغطية الاجتماعية والأجور والمنح المتخلدة بالذمة.
بواخر محملة بالوقود تصل إلى تونس
وبخصوص توفر المواد البترولية، أكد بتين وصول باخرة محملة بالوقود إلى تونس أمس الثلاثاء، مع توقع وصول باخرة ثانية اليوم الأربعاء، مشدداً على أن المحروقات متوفرة.
وتعرض الشركة الوطنية لتوزيع البترول «عجيل للطاقة» خدماتها ضمن شبكة توزيع المواد البترولية في تونس، فيما توضح وزارة الصناعة والمناجم والطاقة المعطيات العامة المتعلقة بقطاع المحروقات ومنظومة التزود والتوزيع.
«عجيل»: اللهفة قد تتسبب في نفاد الوقود مؤقتاً ببعض المحطات
وحذر خالد بتين من أن الإقبال المكثف والمتزامن على محطات البنزين قد يؤدي إلى نفاد الكميات المتوفرة مؤقتاً في بعض نقاط البيع، حتى في ظل توفر المواد البترولية واستمرار عمليات التزويد.
ويعيد هذا التحذير إلى الواجهة مسألة الطوابير التي شهدتها بعض محطات الوقود سابقاً. وكانت «عجيل» قد أكدت في مناسبة سابقة أن التهافت على البنزين يمكن أن يفاقم الضغط على شبكة التوزيع رغم عدم وجود أزمة في المخزون.
لماذا ينفذ سواق شاحنات المحروقات الإضراب؟
أقر الاتحاد العام التونسي للشغل تنفيذ الإضراب في قطاع نقل المحروقات بداية من الساعة 00:00 من يوم الأربعاء 23 سبتمبر وحتى الساعة 23:59 من الخميس 24 سبتمبر 2026.
وكان موعد التحرك قد أُعلن منذ أواخر شهر أوت، قبل أن تتواصل الدعوات إلى إيجاد تسوية للملفات المهنية العالقة. ويمكن الاطلاع على تفاصيل الإعلان الأول عن إضراب نقل المحروقات يومي 23 و24 سبتمبر ضمن التغطية السابقة لـTunimedia.
ودعا خالد بتين إلى تدخل عاجل وإيجابي من الدولة والوزارات المعنية بهدف تسوية وضعية سواق شاحنات نقل المحروقات ومعالجة الملفات المرتبطة بالأجور والمنح والتغطية الاجتماعية، بما يسمح بضمان عودة نشاط النقل إلى نسقه العادي.



