free page hit counter

رياضة

هذا ما قالته إدارة التحكيم عن تسلل هدف الإفريقي






بلاغ إدارة التحكيم: احتساب هدف الإفريقي دون تنبيه الحكم لتسلل













بلاغ إدارة التحكيم: احتساب هدف الإفريقي دون تنبيه الحكم لتسلل

تونس | الأحد 8 فيفري 2026
|
رياضة
الخلاصة السريعة

قالت الإدارة الوطنية للتحكيم، في بلاغ رسمي، إنّه تبيّن أنّ الحكمين هيثم قيراط وأسامة شريط قاما باحتساب هدف النادي الإفريقي
دون إعلام حكم الساحة بوجود حالة تسلل في اللقطة المعنية. البلاغ تحدّث أيضًا عن إجراءات تأديبية وفتح تحقيق للتثبت في ملابسات ما حصل.

عاد الجدل التحكيمي ليتصدّر واجهة الكرة التونسية بعد المباراة التي جمعت النادي الإفريقي والنادي الرياضي الصفاقسي،
إثر لقطة هدف أثارت نقاشًا واسعًا على منصات التواصل وبين جماهير الفريقين. وبين من اعتبر أن القرار كان صحيحًا وفق تقدير الحكام، ومن رأى أن اللقطة تحمل تسللًا واضحًا،
جاء البلاغ الرسمي للإدارة الوطنية للتحكيم ليضع روايته لما حدث داخل غرفة الفيديو وخارجها.

ووفق ما ورد في البلاغ، فإن مراجعة التسجيلات والتحقق من مجريات التواصل التحكيمي أظهرا أن الحكمين المذكورين قاما باحتساب الهدف
دون أن يتم إعلام حكم الساحة بوجود تسلل. هذا التفصيل تحديدًا هو الذي جعل الملف يأخذ منحى “خطأ في التواصل والإجراءات”
أكثر من كونه مجرد “تقدير ميداني”، لأن منظومة التحكيم الحديثة تقوم أساسًا على وضوح المعلومة ودقتها قبل اتخاذ القرار النهائي.


ماذا يعني هذا البلاغ بالضبط؟

جوهر البلاغ لا يتوقف عند “وجود تسلل” من عدمه فقط، بل يتمحور حول نقطة أكثر حساسية: كيف تصل المعلومة للحكم الرئيسي؟
في مباريات تُدار بمنظومة الفيديو المساعد (VAR)، يفترض أن يمر القرار عبر سلسلة واضحة: مراجعة اللقطة بالتقنيات المعتمدة، تحديد إن كانت هناك مخالفة مؤثرة
(مثل التسلل قبل تسجيل هدف)، ثم إبلاغ حكم الساحة بما توصلت إليه الغرفة حتى يتخذ قراره النهائي وفق البروتوكول.

عندما يقول البلاغ إن الحكمين احتسبا الهدف ولم يعلما حكم الساحة بوجود تسلل، فذلك يعني—بحسب منطق المنظومة—أن الحكم الرئيسي لم يحصل على المعطى الحاسم في لحظته،
أو أنه حصل على إشارة تُفيد صحة الهدف دون المرور بكل عناصر التثبت التي تفرضها اللقطة. وفي الحالتين، يصبح الخطأ “إجرائيًا” لأنه يتعلق بمسار القرار
داخل الفريق التحكيمي، لا بمجرد زاوية رؤية أو تقدير لحظي.

الإجراءات: تجميد النشاط وفتح تحقيق

البلاغ لم يقتصر على التشخيص، بل أشار إلى إجراءات اتُّخذت في الملف، من بينها تجميد نشاط الحكمين إلى أجل غير مسمى،
وفتح تحقيق للتثبت في الملابسات ورفع الملف إلى الجهات المعنية لاتخاذ ما تراه مناسبًا. هذه الخطوة تُقرأ عادة على أنها محاولة لفرض الانضباط داخل المنظومة التحكيمية
وإرسال رسالة مفادها أن الأخطاء “الجسيمة” —خصوصًا تلك المرتبطة بالتواصل داخل VAR— ليست مجرد هفوات عابرة.

في المقابل، يبقى السؤال الذي يهم المتابع: هل سيؤثر ذلك على نتيجة المباراة أو على ترتيب الفرق؟ في العادة، القرارات التأديبية ضد الحكام
لا تعني تلقائيًا تغيير نتيجة مباراة، لأن مسار الاعتراضات والطعون له شروطه القانونية والرياضية الخاصة، وقد يختلف من مسابقة إلى أخرى.
لذلك، يتجه الاهتمام في المرحلة القادمة إلى ما ستقرره الهياكل المختصة، وكيف ستُدار الاتصالات الرسمية حول الملف.

تحليل تونيميديا: لماذا تتكرر أزمات “التواصل” في VAR؟

جزء كبير من الإرباك في مباريات تُدار بتقنيات الفيديو لا يأتي من التقنية نفسها، بل من “بروتوكول التنفيذ”. التقنية قد تُظهر خطوط التسلل وتمنح زوايا إضافية،
لكن القرار يظل في النهاية نتيجة تفاعل بشري: ما الذي رآه الحكم؟ ماذا أبلغ مساعده؟ هل كانت الصياغة دقيقة؟ هل تم التأكيد على النقطة الجوهرية؟
في مباريات الضغط العالي، قد يتحول فارق ثوانٍ في التواصل إلى قرار يغيّر مسار مباراة كاملة ويُشعل جدلًا طويلًا.

لهذا السبب، تُعد مثل هذه البلاغات فرصة لمراجعة آليات العمل: تدريب موحد على المصطلحات، تقليل هامش التأويل داخل الغرفة،
ووضع مسار اتصال صارم يضمن أن الحكم الرئيسي يتلقى المعطى الحاسم بوضوح قبل إعلان القرار النهائي.
وعندما يكون الحديث عن تسلل، فإن الدقة تصبح أكثر إلزامًا لأن التسلل قرار “ثنائي” في جوهره: إما موجود أو غير موجود وفق القياسات والبروتوكول.


نقاط سريعة تلخص القضية

  • البلاغ يؤكد وجود حالة تسلل في اللقطة السابقة لهدف النادي الإفريقي.
  • المشكل الرئيسي حسب البلاغ: عدم إعلام حكم الساحة بوجود التسلل عند احتساب الهدف.
  • الإدارة الوطنية للتحكيم تحدثت عن إجراءات تأديبية وفتح تحقيق في الملابسات.
  • الملف قد يفتح نقاشًا أوسع حول جودة بروتوكول VAR، وليس اللقطة وحدها.

FAQ: أسئلة شائعة حول القرار

هل يعني البلاغ أن الهدف كان يجب أن يُلغى؟

البلاغ يفيد بأن اللقطة تضمنت تسللًا وأن الحكمين احتسبا الهدف دون إعلام الحكم الرئيسي بهذه الحالة. أما قرار الإلغاء أو الإقرار فهو مرتبط ببروتوكول اتخاذ القرار
وكيفية معالجة اللقطة داخل المنظومة في لحظتها.

هل تتغير نتيجة المباراة بعد بلاغ التحكيم؟

عادةً لا يؤدي تجميد نشاط حكم أو الإقرار بوجود خطأ إلى تغيير النتيجة تلقائيًا، لأن ذلك يخضع لمقتضيات قانونية وإجرائية تخص المسابقات والاعتراضات.

لماذا يُعتبر “عدم إعلام حكم الساحة” خطأ جسيمًا؟

لأن الحكم الرئيسي هو صاحب القرار النهائي داخل الملعب، وأي معلومة حاسمة (مثل التسلل قبل هدف) يجب أن تصله بوضوح حتى يتخذ القرار وفق البروتوكول المعتمد.


خاتمة

يضع بلاغ الإدارة الوطنية للتحكيم النقطة على سطر حساس في كرة القدم الحديثة: التقنية لا تكفي وحدها إذا لم تكن آليات التواصل محكمة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات اللاحقة، يبقى المؤكد أن ملف اللقطة سيواصل صناعة الجدل، ليس فقط بين جماهير الإفريقي والصفاقسي،
بل داخل الرأي العام الرياضي الأوسع حول حدود ومسؤوليات غرفة الفيديو وكيفية ضمان عدالة القرار فوق الميدان.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة