قبل موعد إضراب المحروقات.. تطور حاسم منتظر ومصير التزويد يثير الاهتمام

إضراب نقل المحروقات مازال قائمًا.. ماذا عن تزويد المحطات؟
أكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سلوان السميري، اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، أن إضراب نقل المحروقات المبرمج ليومي 23 و24 سبتمبر مازال قائمًا، في انتظار عقد جلسة صلحية بدعوة من وزارة الشؤون الاجتماعية. ويضع استمرار التحرك ملف تزويد محطات الوقود تحت المتابعة، خاصة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل موعد الإضراب.
وأوضح السميري أن المسار الحالي يظل مرتبطًا بعقد جلسة صلحية وفق الإجراءات القانونية، داعيًا وزارة الشؤون الاجتماعية إلى جمع الأطراف المعنية بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف قبل دخول الإضراب حيز التنفيذ.
إضراب نقل المحروقات يومي 23 و24 سبتمبر مازال قائمًا
وكان قسم القطاع الخاص بالاتحاد العام التونسي للشغل قد أصدر في 27 أوت 2026 برقية تنبيه بإضراب يشمل عمال شركات نقل المحروقات في كامل تراب الجمهورية يومي 23 و24 سبتمبر 2026، على خلفية مطالب مهنية واجتماعية واتفاقات سابقة يعتبر الطرف النقابي أنها لم تُطبق.
وأكد السميري أن التحرك لم يُلغ إلى حد الآن، وأن التوصل إلى تسوية يبقى مرتبطًا بعقد جلسة صلحية وصياغة محضر اتفاق توافقي بين مختلف الأطراف.
زيادة هامش ربح الشركات الموزعة منذ سبتمبر
وبحسب السميري، وافقت وزارتا الصناعة والمناجم والطاقة والمالية على زيادة هامش ربح الشركات الموزعة للمحروقات بداية من غرة سبتمبر 2026، في خطوة تهدف إلى المساهمة في معالجة الملفات الاجتماعية العالقة.
ويرتبط أحد أبرز المطالب، وفق المسؤول النقابي، بصرف المنحة المستحقة لسواق نقل المحروقات والتي يعود الاتفاق بشأنها إلى ماي 2019.
الخلاف مع الشركات الموزعة للمحروقات
وأشار السميري إلى أن الإشكال القائم حاليًا يتعلق بالشركات الموزعة للمحروقات، معتبرًا أنها لم تتحمل، وفق قوله، مسؤولياتها تجاه العمال رغم التسهيلات المالية التي تم إقرارها.
ويأتي ذلك بعد خلافات سابقة مرتبطة أيضًا بالتغطية الاجتماعية وتطبيق اتفاق 2 ماي 2019، وهي من بين الأسباب التي وردت عند الإعلان عن الإضراب القطاعي المرتقب.
وتوضح وزارة الصناعة والمناجم والطاقة أن منظومة المواد البترولية تشمل عمليات التزود والنقل والخزن والتوزيع، ما يجعل قطاع النقل حلقة أساسية في وصول الوقود إلى شبكة التوزيع.
ماذا عن تزويد محطات الوقود؟
لا يعني بقاء برقية الإضراب قائمة وجود انقطاع حالي في المحروقات. لكن تنفيذ الإضراب يومي 23 و24 سبتمبر، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يمكن أن يؤثر على نسق نقل المواد البترولية إلى محطات التوزيع.
وسبق أن أدى توقف فجئي لسائقي شاحنات نقل المحروقات يوم 20 أوت 2026 إلى اضطراب عمليات النقل والتوزيع وظهور اكتظاظ في عدد من محطات الوقود، قبل رفع التحرك واستئناف النشاط.
ولهذا شدد السميري على ضرورة الإسراع بإيجاد حل للملف وتجنب تعطيل إمدادات المحروقات، مطالبًا بعقد جلسة صلحية تفضي إلى اتفاق واضح يضمن حقوق الأطراف المعنية.
وحتى صباح الاثنين 21 سبتمبر 2026، يظل الموعد المعلن للإضراب قائمًا يومي الأربعاء 23 والخميس 24 سبتمبر، ما لم تسفر المساعي الصلحية عن اتفاق يؤدي إلى إلغائه أو تأجيله.



