قبل ظهوره في باريس.. معطيات مثيرة عن ممتلكات سامي الفهري ومسار مغادرته تونس

سامي الفهري في فرنسا؟ معطيات عن تصفية ممتلكات وطلب لجوء سياسي
عادت قضية الإعلامي والمنتج التونسي سامي الفهري إلى الواجهة، بعد تداول معطيات إعلامية جديدة تتحدث عن مغادرته تونس عبر البحر ووصوله لاحقًا إلى فرنسا، إلى جانب مزاعم بشأن تصفية جزء من ممتلكاته وتقديم طلب لجوء سياسي في باريس. وتبقى عدة تفاصيل واردة في هذه الرواية، وخاصة ما يتعلق بنقل الأموال وطلب اللجوء، في حاجة إلى تأكيد رسمي أو قضائي مستقل.
وبحسب ما أورده موقع Carthageinfo في روايته للأحداث، فإن الفهري كان قد شرع قبل مغادرته البلاد في إعادة ترتيب وضعية عدد من ممتلكاته، من خلال البيع أو نقل الملكية إلى أشخاص مقربين منه، مع حديث المصدر عن الاستعانة بأفراد من عائلته لنقل أموال إلى خارج تونس. ولم يصدر، وفق المعطيات المتاحة، تأكيد رسمي يثبت هذه التفاصيل المالية.
كيف غادر سامي الفهري تونس بحسب الرواية المتداولة؟
وتشير الرواية ذاتها إلى أن مغادرة سامي الفهري تمت بحرًا انطلاقًا من السواحل التونسية في اتجاه إيطاليا، على متن يخت قيل إنه يعود إلى زوجة أحد أصدقائه. وبعد الوصول إلى الأراضي الإيطالية، تقول التقارير إنه واصل طريقه نحو العاصمة الفرنسية باريس.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت خلال أوت 2026 عن فتح بحث في ملابسات مغادرة الفهري تونس عبر البحر، كما تم تداول معطيات بشأن التحقيق مع أشخاص يشتبه في مساعدتهم على تنظيم عملية المغادرة. وفي المقابل، سبق لمحامي الفهري أن نفى في مرحلة سابقة الأخبار المتعلقة بمغادرة موكله البلاد.
كما تداولت مواقع وصفحات على شبكات التواصل صورة قيل إنها لسامي الفهري داخل إحدى عربات مترو باريس. إلا أن ظهور الصورة، في حد ذاته، لا يثبت باقي التفاصيل المتداولة بشأن طريقة المغادرة أو نقل الممتلكات والأموال.
هل تقدم سامي الفهري بطلب لجوء سياسي في فرنسا؟
تفيد الرواية المنشورة بأن سامي الفهري تقدم، بعد وصوله إلى باريس، بطلب للحصول على اللجوء السياسي في فرنسا. كما نشر موقع إرم نيوز معطيات مماثلة بشأن وصوله إلى فرنسا والحديث عن طلب لجوء.
ومع ذلك، لا تتوفر إلى حد الآن معطيات رسمية منشورة من السلطات الفرنسية تؤكد تقديم سامي الفهري طلب لجوء أو تكشف وضعيته القانونية في فرنسا. لذلك يظل هذا الجزء من الرواية معلومة إعلامية غير مؤكدة رسميًا، ولا يمكن التعامل معه كقرار نهائي بمنحه اللجوء أو الحماية.
الملفات القضائية لسامي الفهري
وتأتي هذه التطورات في وقت ما يزال فيه اسم سامي الفهري مرتبطًا بعدة ملفات قضائية تتعلق بشبهات فساد مالي وعقود إشهار.
وفي 13 أفريل 2026، قضت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجن سامي الفهري لمدة خمس سنوات، في قضية مرتبطة بعقود إشهار بين شركة «كاكتوس برود» واتصالات تونس. ويمكن الاطلاع على تفاصيل الحكم الصادر في حق سامي الفهري في قضية اتصالات تونس.
أما قضية عقود الإشهار بين شركة «كاكتوس» والتلفزة التونسية، فقد شهدت مسارًا قضائيًا مختلفًا. ففي مارس 2021 صدر حكم ابتدائي بسجن الفهري ثماني سنوات، وهو ما أكدته آنذاك وكالة تونس إفريقيا للأنباء. كما صدر في الملف نفسه حكم غيابي بالسجن عشر سنوات ضد بلحسن الطرابلسي.
غير أن الحكم الابتدائي لسنة 2021 لم يكن آخر محطة في القضية، إذ قضت محكمة الاستئناف في ماي 2022 بسجن سامي الفهري عامين مع تأجيل التنفيذ وخطية مالية قدرها 16.6 مليون دينار. ويكتسي هذا التطور أهمية عند عرض الخلفية القضائية، حتى لا يتم تقديم حكم الثماني سنوات الصادر ابتدائيًا باعتباره الوضع القضائي النهائي للملف.
وكانت قضية كاكتوس والتلفزة الوطنية قد مرت بعدة أطوار أمام القضاء، من بينها جلسات استئنافية وتأجيلات وإجراءات مرتبطة بالضمان المالي والإفراج.
معطيات مؤكدة وأخرى لا تزال محل تحقق
المعطى القضائي الأحدث المؤكد يتعلق بالحكم الصادر في أفريل 2026 في قضية عقود الإشهار مع اتصالات تونس، إضافة إلى وجود تقارير عن تحقيقات في ظروف مغادرة سامي الفهري البلاد. أما الحديث عن تصفية ممتلكاته قبل المغادرة، ونقل أموال إلى الخارج، وتقديم طلب لجوء سياسي في فرنسا، فيستند حاليًا إلى روايات إعلامية ولم تدعمه، حتى الآن، بيانات رسمية منشورة من السلطات التونسية أو الفرنسية.



