تحذير مروري: عدة محاور طرقية خارج الخدمة بسبب ارتفاع منسوب المياه

طرقات مقطوعة في جندوبة بسبب الأمطار الغزيرة — هذه المسالك المتضررة اليوم
جندوبة — تونيميديا | الخميس 2 أبريل 2026
بعدد من الأودية، أفضى إلى قطع حركة المرور على عدة محاور طرقية بالمنطقة.
وجاء ذلك في أعقاب موجة من الأمطار الغزيرة اجتاحت شمال غرب البلاد،
لتُعيد تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية للطرق في المناطق القريبة من الأودية.
طرقات مقطوعة في جندوبة: المسالك المتضررة بالتفصيل
كشفت الجهات المختصة عن ثلاثة محاور رئيسية خرجت عن الخدمة مؤقتًا،
موزّعة بين معتمديتَي وادي مليز وفرنانة:
-
الطريق غير المرقّم بين وادي مليز والدخايلية:
غمرت مياه وادي الرغاي هذا المسلك الترابي الرابط بين التجمعَين،
مما أوقف التنقل كليًا في هذا الاتجاه. -
معبر شمتو — وادي مليز:
شهد هذا المعبر الذي يقع قرب الموقع الأثري الروماني الشهير ارتفاعًا
في منسوب المياه يجعل العبور خطرًا على المركبات. -
الطريق الجهوية 53 عند جسر وادي البربر — فرنانة:
يُعدّ هذا المحور من أكثر الطرق استخدامًا في المنطقة، وتشير المعطيات
إلى أن مياه وادي البربر تجاوزت الحد الآمن عند الجسر.
ماذا يعني هذا الخبر؟ السياق والتأثير الميداني
انقطاع الطرقات في جندوبة ليس حدثًا استثنائيًا بقدر ما هو أزمة موسمية
متكررة. فهذه الولاية، الواقعة في أقصى شمال غرب تونس، تُصنَّف ضمن
المناطق الأعلى تلقيًا للأمطار على المستوى الوطني، مما يجعل شبكة
طرقها — لا سيما الريفية منها — عرضةً للغمر الدوري كلما تصاعدت
حدّة التساقطات.
وتؤثر هذه الانقطاعات مباشرةً على حركة التنقل اليومية للسكان،
وعلى نشاط المزارعين الذين يعتمدون على هذه المسالك لنقل المنتجات
الزراعية، خاصةً في موسم الربيع. كما تُعرقل وصول سيارات الإسعاف
والخدمات الطارئة إلى المناطق المعزولة.
تعليمات السلامة الصادرة عن السلطات
دعت السلطات الجهوية المواطنين إلى الالتزام بجملة من الإجراءات الاحترازية:
- تجنّب المرور عبر المحاور الثلاثة المذكورة حتى إشعار آخر
- عدم محاولة اجتياز الأودية أو المعابر المغمورة بالمياه مهما بدت المسافة قصيرة
- متابعة النشرات الجوية الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي
- التواصل مع السلطات المحلية أو الحماية المدنية عند الحاجة عبر الرقم 198
- إبلاغ الجهات المختصة فور ملاحظة أي ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه
تحليل تونيميديا
يكشف هذا الحدث عن إشكالية هيكلية متجذّرة في البنية التحتية بجندوبة:
فبينما تشهد المنطقة تساقطات مطرية فوق المعدل الوطني، تظل نسبة كبيرة
من طرقها الريفية غير مرقّمة وغير محصّنة ضد الفيضانات الموسمية.
فضلًا عن ذلك، يبدو أن بعض الجسور والمعابر، كجسر وادي البربر
على الطريق الجهوية 53، تُعاني من محدودية في طاقتها التصريفية مقارنةً
بحجم التدفقات المائية في مواسم الأمطار الغزيرة.
في ظل تصاعد حدّة التقلبات المناخية، بات من الضروري إعادة النظر في
معايير تصميم الجسور والمعابر بهذه المنطقة، واعتماد منظومة إنذار مبكر
ميداني تتيح إغلاق المسالك الخطرة قبل وقوع الحوادث لا بعدها.
تتابع تونيميديا
تطورات الوضع الميداني وستُحدّث هذا التقرير بأي معطيات جديدة.
أسئلة شائعة حول انقطاع الطرقات في جندوبة
ما هي الطرقات المقطوعة حاليًا في جندوبة؟
تشمل الطرقات المتضررة: الطريق غير المرقّم بين وادي مليز والدخايلية
عبر وادي الرغاي، ومعبر شمتو في وادي مليز، والطريق الجهوية 53
عند جسر وادي البربر بفرنانة.
ما سبب انقطاع هذه الطرقات؟
تسبّبت الأمطار الغزيرة التي شهدتها ولاية جندوبة في ارتفاع حاد
لمنسوب المياه في عدد من الأودية، مما أدى إلى غمر بعض المعابر
والطرق الواقعة في مجرى هذه الأودية.
كيف يمكن للمواطن معرفة متى تُستأنف حركة المرور؟
تُوصي السلطات بمتابعة البيانات الرسمية الصادرة عن ولاية جندوبة،
وصفحات الحماية المدنية، إضافةً إلى متابعة
موقع تونيميديا
الذي يواكب هذه التطورات لحظةً بلحظة.
ما الرقم الذي يمكن الاتصال به في حالات الطوارئ؟
رقم الحماية المدنية الوطني هو 198، ويمكن أيضًا
التواصل مع مقر ولاية جندوبة مباشرةً في حالات الضرورة.
هل تتكرر هذه الأزمة كل عام في جندوبة؟
نعم، تُعدّ جندوبة من أكثر الولايات تضرّرًا من الفيضانات الموسمية
نظرًا لكثافة شبكتها المائية وارتفاع معدلات تساقط الأمطار فيها
مقارنةً ببقية مناطق تونس.
خلاصة
تبقى سلامة المواطنين الأولوية القصوى في مثل هذه الظروف. وإن كانت
الأمطار نعمةً لولاية زراعية كجندوبة، فإن الإدارة غير الكافية للبنية
التحتية تحوّل هذه النعمة أحيانًا إلى خطر داهم. الحل الجذري يكمن
في الاستثمار المنهجي في تأهيل الطرق الريفية وتحديث منظومة الإنذار المبكر.
للمزيد من التفاصيل والأخبار الحصرية، يمكنكم زيارة موقعنا عبر الرابط التالي:
tunimedia.tn/ar



