تحذير جوي عاجل: ذروة الاضطرابات الليلة وسيول محتملة مع تساقط الثلوج في هذه المناطق

Focus Keyword: التقلبات الجوية في تونس
تشهد تونس ذروة جديدة من التقلبات الجوية خلال الساعات الأولى من الليلة، مع تواصل الأمطار الغزيرة خاصة في الشمال الغربي واحتمال تشكّل السيول، بالتوازي مع انخفاض كبير في درجات الحرارة وتساقط مرتقب للثلوج في المرتفعات الغربية، وفق المعهد الوطني للرصد الجوي.
ذروة الاضطراب الجوي خلال ساعات الليل
أكد المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي، محرز الغنوشي، أن البلاد دخلت مرحلة الذروة من الاضطراب الجوي، حيث تتواصل التساقطات المطرية حاليًا بالمناطق الغربية من الشمال والوسط، مع امتداد تدريجي نحو عدد من المعتمديات الشرقية.
وأوضح أن النصف الأول من الليل سيشهد أعلى مستوى من فاعلية المنخفض الجوي، قبل أن تبدأ شدته في التراجع تدريجيًا مع تحرك الكتل السحابية شرقًا خلال الساعات المتأخرة.
المناطق الأكثر تأثرًا بالأمطار
- سجنان – ولاية بنزرت
- نفزة – ولاية باجة
- طبرقة – ولاية جندوبة
- عين دراهم – ولاية جندوبة
- بني مطير – ولاية جندوبة
- فرنانة – ولاية جندوبة
وتُصنَّف هذه المناطق ضمن النقاط الساخنة من حيث كثافة التساقطات، نظرًا لطبيعتها الجبلية وتشبع التربة بالمياه خلال الأيام الماضية.
سيول محتملة وتحذيرات خاصة بالمناطق الجبلية
وحذر الغنوشي من أن الأمطار قد تكون غزيرة في فترات متقطعة، ما قد يؤدي محليًا إلى تشكل السيول وجريان الأودية، خاصة في المناطق الجبلية والشعاب ذات التصريف المحدود.
وتأتي هذه الوضعية في سياق موسم شتوي اتسم منذ بدايته بعدم الاستقرار، مع تكرار المنخفضات العميقة القادمة من غرب المتوسط، وهي ظاهرة باتت أكثر تواترًا خلال السنوات الأخيرة.
انخفاض حاد في درجات الحرارة
بالتوازي مع الأمطار، تشهد البلاد موجة برد ملحوظة، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون 10 درجات في أغلب المناطق، وتصل إلى أقل من 5 درجات في الولايات الغربية والمرتفعات.
ويُتوقع أن يزيد الإحساس بالبرودة بفعل الرياح الشمالية الغربية ونسبة الرطوبة المرتفعة، خصوصًا في المناطق المكشوفة والمرتفعات.
ثلوج مرتقبة في المرتفعات الغربية
وأشار المعهد الوطني للرصد الجوي إلى تسجيل تساقط للثلوج حاليًا في مدينة تبسة الجزائرية، وهي إشارة مناخية مباشرة لاحتمال امتداد الظاهرة إلى تونس خلال الساعات القادمة.
المناطق المرشحة لتساقط الثلوج:
- القصرين
- مكثر
- كسرى
- الروحية (ولاية سليانة)
وتبقى كثافة التساقطات الثلجية مرتبطة بدرجة انخفاض الحرارة واستمرارية تدفق الكتل الهوائية الباردة.
لماذا هذا الخبر مهم؟
تكتسي هذه التطورات الجوية أهمية خاصة لعدة أسباب:
- تأثير مباشر على سلامة التنقل خاصة في المناطق الجبلية.
- ارتفاع مخاطر الفيضانات المحلية وجريان الأودية.
- تأثيرات محتملة على النشاط الفلاحي والبنية التحتية.
- تزايد الطلب على الطاقة والتدفئة في ظل موجة البرد.
كما أن هذه التقلبات تأتي في فترة يشهد فيها الشمال التونسي تشبعًا كبيرًا للتربة، ما يقلل من قدرتها على امتصاص كميات إضافية من الأمطار.
روابط مرجعية موثوقة
لمتابعة المستجدات الجوية من مصادر رسمية وإعلامية موثوقة:
- المعهد الوطني للرصد الجوي التونسي
- الجزيرة – أخبار الطقس في شمال إفريقيا
- France 24 عربي – مناخ المتوسط
تحليل تونيميديا
ما تشهده تونس حاليًا لا يمكن فصله عن التحولات المناخية الأوسع في حوض البحر الأبيض المتوسط. فقد أصبحت المنخفضات الجوية أكثر عمقًا، وأكثر قدرة على إنتاج كميات مركزة من الأمطار خلال فترات زمنية قصيرة، وهو ما يرفع خطر الكوارث الطبيعية حتى في مناطق لم تكن تاريخيًا ضمن النقاط الحرجة.
في السياق التونسي، تكشف هذه الموجة مرة أخرى هشاشة البنية التحتية لتصريف المياه في العديد من المدن الداخلية، إضافة إلى محدودية أنظمة الإنذار المبكر على المستوى المحلي، رغم التحسن النسبي في دقة التوقعات الجوية.
كما أن تساقط الثلوج، رغم رمزيته الإيجابية لدى البعض، يبقى مؤشرًا على برودة غير معتادة قد تنعكس سلبًا على الزراعات الشتوية وعلى الفئات الهشة، خاصة في المناطق الريفية المعزولة.
السيناريو الأرجح خلال الأسابيع القادمة يتمثل في تواصل هذا النسق المتقلب: فترات هدوء قصيرة تعقبها اضطرابات قوية، وهو ما يفرض على السلطات والمواطنين الانتقال من منطق ردّ الفعل إلى منطق الاستعداد المسبق.



