أمطار غزيرة وفيضانات؟ سيناريو جوي جديد تحت المراقبة في تونس

محرز الغنوشي: السيناريو يستوجب المتابعة
المهندس في الرصد الجوي محرز الغنوشي نشر تحديثات بشأن توقعات النموذج الأمريكي للفترة القادمة، مشيرًا إلى أن السيناريو الحالي، إذا حافظ على استقراره خلال التحيينات المقبلة، قد يعني تسجيل هطولات غزيرة مع إمكانية حدوث فيضانات بعدد من المناطق.
وشدد الغنوشي على أن هذه التوقعات لا تزال قابلة للتغيير، داعيًا إلى المتابعة واليقظة والاستعداد في انتظار التحديثات القادمة ومدى ثبات السيناريو.
وتشير المعطيات المتداولة حول أحدث تحديثات النموذج الأمريكي إلى فترة تستحق المتابعة تقريبًا بين 10 و14 سبتمبر 2026، فيما تُظهر تحديثات أخرى إمكانية استمرار مؤشرات عدم الاستقرار قرب منتصف الشهر.
هل صدر فعلًا تحذير رسمي من فيضانات في تونس؟
لا، حتى صباح الأحد 6 سبتمبر 2026 لا يوجد تحذير رسمي عام من فيضانات في تونس.
وبحسب خريطة اليقظة الجوية للمعهد الوطني للرصد الجوي المنشورة صباح الأحد، لا توجد حاليًا حالة إنذار جوي.
وهنا يجب التفريق بين توقعات النموذج العددي والتحذير الرسمي: خرائط النماذج تقدم سيناريوهات محتملة تتغير مع كل تحديث، بينما تصدر التنبيهات الرسمية عندما تصبح الحالة الجوية أقرب زمنيًا وتتضح درجة الخطورة والمناطق المعنية بصورة أكبر.
شنوّة بش يصير في تونس؟
السيناريو الذي تتم متابعته حاليًا يشير إلى إمكانية انتقال تونس إلى فترة أكثر اضطرابًا خلال العشرية الثانية من سبتمبر، مع ارتفاع فرص الأمطار وانخفاض درجات الحرارة مقارنة بفترات الحر السابقة.
وكان الباحث المختص في علم المناخ والمخاطر الطبيعية عامر بحبة قد أشار يوم 4 سبتمبر إلى إمكانية وصول أول منخفض جوي إلى تونس في حدود منتصف الشهر، مصحوبًا بالأمطار وتراجع عام في درجات الحرارة، وهو ما تناولته Tunimedia سابقًا في مقال تغيّر الطقس المنتظر في تونس وموعده.
كما تتقاطع هذه المؤشرات، على مستوى الاتجاه العام وليس بالضرورة في التفاصيل اليومية، مع التوقعات الموسمية لخريف 2026 التي سبق أن تناولتها Tunimedia، والتي تشير إلى عودة فرص الأمطار خلال الخريف.
لماذا لا يمكن تحديد الولايات المهددة الآن؟
لأن توزيع الأمطار وكمياتها من أكثر عناصر التوقعات الجوية قابلية للتغير عندما تكون المدة الفاصلة عن الحالة الجوية طويلة نسبيًا. وقد يتغير مركز الاضطراب ومساره وكميات الأمطار بين تحديث وآخر، وبالتالي قد تتغير الولايات الأكثر تأثرًا.
ولهذا لا توجد في المرحلة الحالية معطيات رسمية كافية تسمح بتقديم قائمة مؤكدة للولايات المهددة بالفيضانات أو تحديد كميات نهائية للأمطار.
وسبق لمحرز الغنوشي أن نبّه عند تفسير خرائط جوية سابقة إلى ضرورة عدم قراءة ألوان النماذج على أنها كميات مؤكدة للأمطار، وهو ما شرحته Tunimedia في مقال حقيقة خرائط الأمطار وتوقعات النماذج العددية.
ما الذي يجب متابعته خلال الأيام القادمة؟
العامل الحاسم سيكون مدى استمرار السيناريو نفسه في التحديثات المتتالية للنماذج الجوية، ثم صدور توقعات أقصر مدى وأكثر دقة من الجهات المختصة.
وفي حال اقتراب الحالة وثبات توقعات الأمطار الغزيرة، تصبح خريطة اليقظة الرسمية للمعهد الوطني للرصد الجوي المرجع الأساسي لمعرفة مستوى الإنذار والمناطق المعنية.
لذلك، فإن الرسالة الأهم حاليًا هي المتابعة دون تهويل: توجد مؤشرات تستحق الانتباه إلى تقلبات محتملة خلال منتصف سبتمبر، لكن الحديث عن فيضانات مؤكدة أو ولايات محددة في هذه المرحلة سيكون سابقًا لأوانه.



