تطور جديد في ملف الزيادة في الأجور بتونس.. هذه أبرز التفاصيل الواردة بميزانية 2027

زيادات الأجور في تونس 2027: ارتفاع نفقات التأجير إلى أكثر من 27 مليار دينار
كشف مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 عن ارتفاع مرتقب في نفقات التأجير بالقطاع العمومي، بالتزامن مع مواصلة تنفيذ الزيادات المقررة في الأجور والمرتبات خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028. وتُظهر التقديرات تخصيص اعتمادات بقيمة 27 مليارًا و349 مليون دينار، مقابل 25 مليارًا و267 مليون دينار كنتائج منتظرة لسنة 2026، أي بزيادة قدرها 8.2%.
وتشمل هذه الاعتمادات تغطية الانعكاسات المالية لزيادات الأجور، إلى جانب النفقات المرتبطة بالانتدابات وتسوية الوضعيات المهنية غير القارة، وفق المعطيات الواردة بمشروع الميزانية والتي تناولتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء.
زيادات الأجور في تونس 2027: ماذا تتضمن الاعتمادات؟
يرتبط ارتفاع نفقات التأجير أساسًا بتخصيص موارد مالية لدعم التشغيل وفتح باب الانتدابات، فضلًا عن تسوية الوضعيات المهنية غير المستقرة وتغطية الزيادات المقررة في مرتبات وأجور أعوان القطاع العام.
وتأتي هذه الزيادات في إطار البرنامج الممتد من 2026 إلى 2028، تطبيقًا للفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026. ويمكن الاطلاع على تفاصيل الزيادة في أجور الموظفين خلال سنة 2027 والفئات المعنية، ضمن تغطية سابقة لموقع Tunimedia.
كما سبق أن تناول الموقع المستجدات المتعلقة بالأوامر التطبيقية للزيادة في الأجور والجرايات، في ضوء الإجابة الرسمية عن السؤال الكتابي الموجه إلى الحكومة بشأن هذا الملف.
ومن المهم التمييز بين ارتفاع كتلة الأجور بنسبة 8.2% وبين نسبة الزيادة الفردية في المرتبات، إذ تشمل نفقات التأجير أيضًا الانتدابات والتسويات المهنية، ولا تعني هذه النسبة بالضرورة ارتفاع راتب كل موظف بالمقدار نفسه.
كتلة الأجور تمثل 39.7% من نفقات الميزانية
وفق التقديرات المالية لسنة 2027، ستمثل كتلة الأجور نحو 39.7% من إجمالي نفقات ميزانية الدولة دون احتساب أصل الدين، مقابل ما يعادل 13.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتندرج هذه الأرقام ضمن التوجهات العامة لمشروع ميزانية السنة المقبلة، الذي خُصصت له اعتمادات دفع إجمالية بنحو 68.895 مليار دينار، وفق المعطيات التي نشرتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء بشأن مشروع قانون المالية لسنة 2027.
توزيع نفقات الأجور حسب القطاعات في 2027
يُظهر التوزيع القطاعي أن التربية تستأثر بالنصيب الأكبر من اعتمادات التأجير، تليها قطاعات الداخلية والدفاع والصحة، وفق التقديرات الواردة بمشروع ميزانية الدولة.
- قطاع التربية: 8 مليارات و220 مليون دينار، بنسبة 30%.
- وزارة الداخلية: 4 مليارات و404 ملايين دينار، بنسبة 16%.
- وزارة الدفاع: 3 مليارات و307 ملايين دينار، بنسبة 12%.
- قطاع الصحة: 3 مليارات و172 مليون دينار، بنسبة 12%.
- التعليم العالي والبحث العلمي: مليار و785 مليون دينار، بنسبة 6%.
- وزارة المالية: مليار و321 مليون دينار، بنسبة 5%.
كما خُصصت نسبة 3% لكل من قطاعات العدل والفلاحة والشباب والرياضة، في حين بلغت اعتمادات بقية القطاعات والمؤسسات العمومية نحو مليارين و778 مليون دينار، أي ما يعادل 10%.
ماذا تعني اعتمادات 2027 بالنسبة إلى الموظفين؟
تؤكد هذه التقديرات إدراج الكلفة المالية للزيادات المقررة في الأجور ضمن نفقات الدولة لسنة 2027، باعتبارها السنة الثانية من البرنامج الثلاثي الذي انطلق سنة 2026 ويمتد إلى سنة 2028.
ولفهم الإطار القانوني لهذا البرنامج، يمكن الرجوع إلى تفاصيل الفصل 15 من قانون المالية وانعكاساته على الأجور وجرايات المتقاعدين، وكذلك التوضيحات المتعلقة بزيادات الأجور لسنة 2026.
ولا تسمح أرقام كتلة الأجور وحدها بتحديد قيمة الزيادة التي سيحصل عليها كل موظف، إذ يتطلب ذلك الرجوع إلى النصوص التطبيقية وجداول الزيادات الخاصة بالأصناف المهنية المعنية.
وبالمقارنة مع النتائج المنتظرة لسنة 2026، يرتفع إجمالي الاعتمادات المخصصة للتأجير بنحو مليارين و82 مليون دينار سنة 2027، وهو فارق يشمل مختلف مكونات نفقات الأجور، وليس الزيادات الفردية في المرتبات فقط.



