free page hit counter

اخبار دولية

ما الخطة التي وضعتها طهران لليوم “الأخطر” في الحرب؟..





هل يسقط النظام الإيراني؟ تحليل أمريكي يكشف سيناريوهات الحرب مع واشنطن وإسرائيل




تحليل أمريكي: إيران تستعد لأسوأ السيناريوهات في الحرب مع واشنطن وتل أبيب

كشفت خبيرة الشؤون الإيرانية في الولايات المتحدة سوزان ميلوني عن تقديرات متشائمة لمستقبل الصراع الدائر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مؤكدة أن طهران تستعد لأسوأ السيناريوهات رغم الضربات العسكرية الأخيرة التي استهدفت قدراتها الاستراتيجية.

ووفق تحليل نشرته مجلة
Foreign Affairs
الأمريكية المتخصصة في العلاقات الدولية، فإن الجمهورية الإسلامية كانت تعاني بالفعل من ضغوط داخلية وخارجية كبيرة قبل التصعيد العسكري الأخير.


تراجع نفوذ إيران الإقليمي

تشير التحليلات إلى أن شبكة الحلفاء والوكلاء الإقليميين التي بنتها إيران خلال عقود في الشرق الأوسط تعرضت لضربات متتالية خلال العامين الماضيين، في ظل المواجهات المتقطعة مع إسرائيل والتوترات المتصاعدة في المنطقة.

كما استهدفت الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في منتصف عام 2025 أجزاء مهمة من البنية التحتية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، الذي كان يمثل أحد أبرز ركائز القوة الاستراتيجية لطهران.

أزمة اقتصادية داخلية حادة

تزامنت هذه التطورات العسكرية مع ضغوط اقتصادية متزايدة داخل إيران. فقد شهدت العملة الإيرانية تراجعاً حاداً في قيمتها مع بداية عام 2026، في وقت تعاني فيه البلاد من نقص واضح في المياه والطاقة.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية تعكس حالة استياء متنامية داخل المجتمع الإيراني، وهو ما دفع السلطات إلى التعامل معها بصرامة كبيرة.

ووفق ما نقلته وكالة
Human Rights Activists News Agency
فإن المواجهات المرتبطة بالاحتجاجات أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا خلال موجات الاحتجاج الأخيرة.

ضربات عسكرية تستهدف بنية النظام

بحسب التحليل، تواجه القيادة الإيرانية حالياً عملية عسكرية أمريكية إسرائيلية مشتركة يُنظر إليها على أنها تستهدف تقويض البنية العسكرية للنظام وإضعاف قدرته على الرد.

وتشير التقارير إلى أن الضربات الجوية الأخيرة أدت إلى تدمير أجزاء من القدرات الهجومية والدفاعية الإيرانية، إضافة إلى مقتل أو إبعاد عدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين البارزين.

في المقابل، حاولت طهران الرد عبر هجمات صاروخية أو عمليات استهداف لمواقع مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، وهو ما ساهم في زيادة عزلتها السياسية والدبلوماسية.


هل يمكن أن ينهار النظام الإيراني؟

رغم حجم الضغوط العسكرية والاقتصادية، ترى ميلوني أن النظام الإيراني قد يتمكن من الصمود على المدى القريب، نظراً للطبيعة المؤسسية المعقدة التي يقوم عليها نظام الحكم في طهران.

فقد صُممت هياكل السلطة داخل الجمهورية الإسلامية بحيث تسمح باستمرار عمل الدولة حتى في حال تعرض القيادة العليا لتهديدات مباشرة.

وتشير التحليلات إلى أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي كان قد اتخذ إجراءات احترازية خلال السنوات الماضية لضمان استمرار القيادة، بما في ذلك تحديد شخصيات بديلة محتملة في حال حدوث فراغ في السلطة.

المعارضة الإيرانية تواجه تحديات كبيرة

في المقابل، تواجه القوى المعارضة للنظام الإيراني تحديات كبيرة في محاولاتها لإحداث تغيير سياسي. فالمعارضة تعاني من الانقسام الداخلي، وتفتقر إلى التنظيم والقدرات العسكرية.

كما نجح النظام الإيراني على مدى عقود في إضعاف القوى المعارضة أو تفكيكها، مما يجعل أي سيناريو لتغيير السلطة عبر انتفاضة شعبية أو انقلاب سياسي أمراً معقداً للغاية.

ورغم الأضرار التي لحقت ببرنامج الصواريخ الباليستية والمنشآت النووية، لا تزال لدى إيران قدرات أمنية وعسكرية كافية لفرض السيطرة داخل البلاد ومنع أي تحرك واسع لإسقاط النظام.

تحليل تونيميديا

تشير التطورات الحالية إلى أن الصراع حول إيران لا يقتصر على المواجهة العسكرية فقط، بل يمتد إلى صراع طويل الأمد يتعلق بتوازن القوى في الشرق الأوسط.

فحتى في حال تعرضت البنية العسكرية الإيرانية لضربات قوية، فإن طبيعة النظام السياسي والأمني في طهران تمنحه قدرة على التكيف وإعادة ترتيب مراكز القوة داخله.

لذلك يرى العديد من الخبراء أن السيناريو الأكثر ترجيحاً على المدى القريب ليس انهيار النظام، بل استمرار حالة الاستنزاف السياسي والعسكري التي قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة خلال السنوات القادمة.

لمتابعة المزيد من التحليلات السياسية والأخبار الدولية يمكن زيارة موقعنا:

tunimedia.tn/ar


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة