عاجل/ وزارة المالية تحسمها: الفوترة الإلكترونية رسميا بداية من جانفي 2026

وزارة المالية توضّح: مرونة في تطبيق الفوترة الإلكترونية بداية من جانفي 2026
أفادت وزارة المالية أنّ الفصل 53 من القانون عدد 17 لسنة 2025 المؤرخ في 12 ديسمبر 2025 والمتعلّق
بقانون المالية لسنة 2026، نصّ على إخضاع العمليات للفوترة الإلكترونية وذلك ابتداءً من
غرة جانفي 2026، في إطار توجّه رسمي لتعزيز رقمنة المعاملات والحد من الاقتصاد الموازي.
سيتم اعتماد المرونة في تطبيق هذا الإجراء لتفادي أي اضطراب اقتصادي محتمل، خاصة بالنسبة إلى
المؤسسات الصغرى والمتوسطة وبعض الأنشطة التي قد تواجه صعوبات تقنية في الولوج إلى المنصّات الإلكترونية.
لماذا اختارت الوزارة “المرونة” في التنفيذ؟
أوضحت وزارة المالية أنّ التطبيق الصارم والفوري للفوترة الإلكترونية قد يخلق ضغطًا عمليًا على عدد من المؤسسات،
خصوصًا تلك التي لا تمتلك بعد البنية الرقمية اللازمة أو تعاني من تحديات مرتبطة بالربط بالمنصات أو التكوين أو
الجاهزية الفنية. لذلك، يأتي خيار المرونة كحلّ “انتقالي” لتفادي الإرباك وضمان تدرّج آمن في اعتماد هذا المسار.
ما الذي يعنيه هذا القرار للمؤسسات والمواطنين؟
- تقليص خطر تعطّل المعاملات التجارية بسبب صعوبات تقنية في الفترة الأولى.
- منح هامش زمني إضافي للمؤسسات الصغرى والمتوسطة للتهيّؤ والاندماج تدريجيًا.
- دفع السوق نحو معاملات أكثر شفافية وتتبّعًا على المدى المتوسط.
- تحسين جودة الرقابة الجبائية وتقليص التهرّب الجبائي وفق مقاربة رقمية حديثة.
تحليل تونيميديا
عمليًا، يبرز هذا التوضيح كإشارة مزدوجة: الدولة متمسكة بالتحول الرقمي في الفوترة كخيار استراتيجي، لكنها في الوقت
ذاته تدرك أن نجاح أي إصلاح إداري لا يتحقق بالشعارات أو بالنصوص القانونية وحدها، بل بقدرة الفاعلين الاقتصاديين على
التطبيق دون خسائر جانبية.
المرونة هنا لا تعني إلغاء الإجراء، بل تعني أن المرحلة الأولى قد تكون “مرحلة عبور” تُراعي واقع المؤسسات،
خاصة في القطاعات التي ما تزال تعتمد بشكل كبير على الفوترة اليدوية، أو التي تفتقر إلى معدات وبرمجيات وموارد بشرية
مهيأة للتعامل مع المنصات الرقمية.
نصائح عملية للمؤسسات من الآن
- البدء تدريجيًا في تنظيم الفواتير والوثائق المحاسبية لتفادي الفوضى عند الانتقال الكامل.
- التثبت من جاهزية التجهيزات (حاسوب، اتصال ثابت، برامج إدارة).
- متابعة البلاغات الرسمية والتوضيحات التقنية المتعلقة بكيفية استعمال المنصات.
- التواصل مع المحاسب أو المستشار الجبائي لفهم الالتزامات بدقة حسب النشاط.
روابط خارجية موثوقة
للاطّلاع على تفاصيل إضافية حول البلاغ وتغطيات وسائل الإعلام:
- موزاييك أف أم: مرونة في تطبيق الفوترة الإلكترونية
- Express FM: تفاصيل قرار وزارة المالية
- باب نات: توضيحات حول الفصل 53 والفوترة الإلكترونية
- موقع مجلس نواب الشعب: معطيات حول قانون المالية لسنة 2026
الخلاصة
يؤكد توجه وزارة المالية نحو اعتماد الفوترة الإلكترونية بداية من 1 جانفي 2026 رغبة الدولة في تحديث المنظومة
الاقتصادية وتعزيز الشفافية، مع الحرص في الوقت ذاته على تفادي أي ارتباك قد يضرّ بالنشاط الاقتصادي اليومي.
ويبقى استعداد المؤسسات ومواكبتها للتغييرات عاملًا حاسمًا لضمان انتقال سلس نحو هذا المسار الرقمي.
“`0



