عاجل: اللموشي يتحسر على استبعاد 3 لاعبين من المنتخب

اللموشي يعترف داخلياً بالندم.. هل أخطأ منتخب تونس في استبعاد 3 أسماء بارزة قبل كأس العالم 2026؟
بدأت النقاشات داخل محيط المنتخب التونسي تأخذ منحى مختلفاً قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، بعدما كشفت تسريبات إعلامية عن شعور المدرب صبري اللموشي بالندم تجاه بعض الخيارات التي اعتمدها في القائمة النهائية لنسور قرطاج. وتحديداً فيما يتعلق بعدم استدعاء ثلاثة لاعبين يملكون خبرة دولية كبيرة وقدرة على التأثير داخل المجموعة وخارجها.
وتأتي هذه المعطيات في توقيت حساس للغاية، خاصة بعد الهزيمة الثقيلة أمام بلجيكا في المباراة الودية الأخيرة، وهي نتيجة أعادت فتح النقاش حول مدى جاهزية المنتخب التونسي للمنافسة في مجموعة صعبة تضم هولندا والسويد واليابان.
تسريبات تكشف مراجعة داخلية لاختيارات القائمة
بحسب المعلومات المتداولة، فإن صبري اللموشي عبّر خلال أحاديث داخلية مع مقربين منه وبعض أعضاء الجامعة التونسية لكرة القدم عن شعوره بأن بعض القرارات المتعلقة بالقائمة النهائية تم اتخاذها بسرعة أكبر من اللازم.
ورغم أن المدرب التونسي دافع سابقاً عن خياراته الفنية، فإن التطورات الأخيرة والأداء الذي ظهر به بعض اللاعبين المستبعدين دفعه إلى إعادة تقييم عدد من القرارات المهمة قبل انطلاق المونديال.
هذا النوع من المراجعات ليس أمراً نادراً في عالم كرة القدم، إذ كثيراً ما يكتشف المدربون بعد إعلان القوائم النهائية أن بعض الأسماء كان يمكن أن تقدم إضافة مهمة سواء على المستوى الفني أو النفسي.
عصام الجبالي.. الاسم الذي أثار أكبر قدر من الندم
يبدو أن مهاجم غامبا أوساكا الياباني عصام الجبالي كان أكثر الأسماء التي أثارت تحسر الجهاز الفني خلال الأيام الأخيرة.
فاللاعب شارك في مباريات عالية المستوى قارياً وظهر بصورة قوية أمام منافسين من الطراز العالمي، وهو ما جعل كثيرين يعتبرون أن استبعاده من القائمة النهائية قد يكون أحد أكثر القرارات المثيرة للجدل.
الجبالي يتميز بعدة خصائص يحتاجها المنتخب التونسي حالياً، من بينها السرعة والقدرة على التحرك بين الخطوط واللعب تحت الضغط، إضافة إلى خبرته في البطولات القارية الآسيوية.
وفي ظل محدودية الحلول الهجومية التي ظهرت خلال بعض المباريات الأخيرة، عاد اسم الجبالي بقوة إلى واجهة النقاش الرياضي في تونس.
عيسى العيدوني.. المقاتل الذي افتقده وسط الميدان
من بين الأسماء التي وردت أيضاً ضمن دائرة الندم، لاعب الوسط عيسى العيدوني الذي يعتبر أحد أبرز العناصر التي ساهمت في نجاحات المنتخب خلال السنوات الماضية.
العيدوني لا يتميز فقط بقدراته الفنية، بل يعرف كذلك بشخصيته القيادية وحضوره البدني القوي داخل الملعب، وهو ما يجعله لاعباً مؤثراً في المباريات الكبرى.
وخلال المشاركات السابقة للمنتخب، لعب العيدوني دوراً محورياً في الربط بين الدفاع والهجوم، كما كان أحد اللاعبين الأكثر التزاماً تكتيكياً داخل المجموعة.
ويرى عدد من المتابعين أن المنتخب التونسي افتقد بالفعل إلى هذا النوع من اللاعبين خلال بعض المباريات الأخيرة، خاصة أمام منتخبات تملك قوة بدنية وتنظيماً تكتيكياً عالياً.
فرجاني ساسي.. الخبرة التي لا تعوض
أما الاسم الثالث فهو فرجاني ساسي، أحد أكثر اللاعبين خبرة في تاريخ المنتخب التونسي الحديث.
ورغم تقدمه في السن مقارنة ببعض العناصر الشابة، فإن ساسي يظل لاعباً يمتلك رؤية ممتازة للعب وقدرة كبيرة على إدارة نسق المباراة وامتصاص الضغط.
في البطولات الكبرى لا تكون الجودة الفنية وحدها العامل الحاسم، بل تلعب الخبرة دوراً محورياً في التعامل مع الضغوط النفسية والإعلامية والجماهيرية.
ولهذا السبب يعتقد عدد من المراقبين أن وجود لاعب بحجم ساسي داخل غرفة الملابس كان يمكن أن يمنح المنتخب إضافة معنوية كبيرة قبل خوض تحدي كأس العالم.
هل أثرت هزيمة بلجيكا على قناعات الجهاز الفني؟
الخسارة القاسية أمام المنتخب البلجيكي بنتيجة خمسة أهداف دون رد كانت بمثابة جرس إنذار حقيقي داخل المنتخب التونسي.
ورغم أن المباريات الودية لا تعكس دائماً المستوى الحقيقي للمنتخبات في البطولات الرسمية، فإن الطريقة التي خسر بها المنتخب أثارت العديد من التساؤلات.
أبرز هذه التساؤلات يتعلق بمدى جاهزية بعض المراكز الأساسية ومدى قدرة العناصر الحالية على تحمل ضغط مباريات المونديال.
ويبدو أن هذه الهزيمة دفعت الإطار الفني إلى مراجعة عدد من القناعات وإعادة تقييم بعض الخيارات التي كانت تبدو محسومة قبل أسابيع قليلة فقط.
تحليل تونيميديا
بعيداً عن الجدل الدائر حول الأسماء، فإن القضية الأهم تتمثل في التوازن بين عاملين أساسيين: التجديد والخبرة.
منتخب تونس حاول خلال الفترة الأخيرة ضخ دماء جديدة استعداداً للمستقبل، لكن البطولات الكبرى مثل كأس العالم لا تعتمد فقط على المواهب الشابة، بل تحتاج أيضاً إلى لاعبين يعرفون كيفية إدارة اللحظات الصعبة داخل الملعب وخارجه.
إذا صحت هذه التسريبات، فإنها تعكس وعياً من الجهاز الفني بضرورة مراجعة القرارات بشكل مستمر وعدم التمسك بالمواقف السابقة لمجرد الدفاع عنها.
وفي المقابل، يبقى السؤال الحقيقي: هل يمكن تعويض غياب لاعبين يملكون سنوات طويلة من الخبرة الدولية بمجموعة شابة ما تزال تبحث عن تثبيت أقدامها في أعلى مستوى؟
الإجابة النهائية لن تكون في التصريحات أو التسريبات، بل فوق أرضية الميدان عندما يواجه نسور قرطاج منتخبات من الصف الأول العالمي في مونديال 2026.
ماذا ينتظر منتخب تونس في كأس العالم 2026؟
سيخوض المنتخب التونسي منافسات المجموعة السادسة التي تضم منتخبات قوية ومتمرسة على المنافسات العالمية.
ويأمل الجمهور التونسي في تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في تجاوز الدور الأول للمرة الأولى منذ أول مشاركة للمنتخب في نهائيات كأس العالم.
لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب مستوى عالياً من الانضباط التكتيكي والجاهزية البدنية والذهنية، إضافة إلى الاستفادة القصوى من جميع العناصر المتاحة داخل القائمة.
أسئلة شائعة
من هم اللاعبون الذين قيل إن اللموشي نادم على استبعادهم؟
بحسب التسريبات المتداولة، يتعلق الأمر بكل من عصام الجبالي وعيسى العيدوني وفرجاني ساسي.
هل يمكن تعديل قائمة منتخب تونس قبل كأس العالم؟
يعتمد ذلك على لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم والفترة القانونية المخصصة للتعديلات في حال الإصابات أو الظروف الاستثنائية.
ما سبب الجدل حول قائمة تونس؟
الجدل تصاعد بعد الأداء الأخير للمنتخب وبعض النتائج الودية، إضافة إلى تألق عدد من اللاعبين الذين لم يتم استدعاؤهم.
ما هدف تونس في مونديال 2026؟
الهدف المعلن يتمثل في محاولة تجاوز الدور الأول لأول مرة في تاريخ مشاركات المنتخب بكأس العالم.



