عاجل | أوامر رئاسية جديدة من قيس سعيّد للقضاة… التفاصيل

توجيهات رئاسية بتنفيذ أحكام الإعدام في قضايا الإرهاب… ماذا يعني ذلك قضائياً وحقوقياً؟
وأوضح المسؤول القضائي أن هذه العقوبة ما تزال منصوصًا عليها صراحة في التشريع الجزائي التونسي، وأن المحاكم واصلت إصدار أحكام بالإعدام في عدد من القضايا الثقيلة، غير أن التنفيذ ظلّ معلّقًا منذ سنة 1991، وهو تاريخ آخر عملية تنفيذ رسمية في البلاد.
وأشار إلى أن آخر حكم بالإعدام صدر سنة 2025 في القضية المتعلقة باغتيال الشهيد شكري بلعيد، ما يؤكد استمرار حضور هذه العقوبة على مستوى النصوص والأحكام، مقابل غياب تفعيلها العملي.
بين القانون والسياسة: قراءة في السياق التونسي
يعكس هذا التوجّه الرئاسي محاولة لإعادة ترسيخ مفهوم الردع في الجرائم المصنفة “قصوى الخطورة”، في وقت تواجه فيه تونس تحديات أمنية واقتصادية متراكمة، وضغوطًا اجتماعية متزايدة.
من الناحية القانونية، لا يوجد ما يمنع تنفيذ أحكام الإعدام طالما أنها صدرت عن محاكم مختصة وباتّة، غير أن التعليق العملي للعقوبة منذ التسعينات خلق عرفًا قضائيًا غير مكتوب، جعل تونس تُصنَّف ضمن الدول المجمّدة للتنفيذ.
الجدل الدولي حول عقوبة الإعدام
يتزامن هذا التطور مع مسار عالمي متواصل نحو تقليص العمل بعقوبة الإعدام أو إلغائها نهائيًا، وفق تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية، حيث تعتمد أغلب الدول الأوروبية سياسة الإلغاء الكامل، بينما تواصل دول أخرى مثل الولايات المتحدة والصين والسعودية تنفيذ الأحكام بوتيرة منتظمة.
في المقابل، ترى العديد من الحكومات أن الإعدام يظل أداة ردع ضرورية في الجرائم الإرهابية والاعتداءات الكبرى على الدولة، معتبرة أن الخصوصيات الأمنية لكل بلد تفرض مقاربات مختلفة.
يمكن الاطلاع على تقرير منظمة العفو الدولية الأخير حول الإعدام عبر الرابط التالي:
https://www.amnesty.org
كما تنشر الأمم المتحدة تقارير دورية حول العقوبة:
https://www.un.org
تحليل تونيميديا
ما يجري اليوم لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام في تونس، حيث تسعى السلطة التنفيذية إلى إرسال رسائل حزم في ملفات الأمن والإرهاب، في وقت يتزايد فيه الضغط الشعبي للمحاسبة الصارمة.
غير أن أي خطوة نحو تفعيل الإعدام ستضع البلاد أمام اختبار مزدوج: داخليًا من حيث مدى تقبل الرأي العام، وخارجيًا على مستوى العلاقات مع الشركاء الدوليين والمنظمات الحقوقية.
الأرجح أن المرحلة القادمة ستشهد نقاشًا وطنيًا واسعًا حول جدوى هذه العقوبة، وحدود استخدامها، وإمكانية إيجاد بدائل ردعية تحقق الأمن دون الدخول في مواجهة حقوقية دولية.
https://www.tunimedia.tn/ar



