سعيّد يكشف ما يجب أن يحدث أولًا في تونس

وجاءت تصريحات رئيس الدولة خلال لقاء جمعه بوزير الصحة مصطفى الفرجاني، ووزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر.
سعيّد: تفكيك شبكات الفساد هو المدخل الأول
وشدد قيس سعيّد على أن المقدمة الطبيعية الأولى لتحقيق مطالب التونسيين في مختلف الجهات تتمثل في تفكيك شبكات الفساد، معتبرًا أن معالجة الملفات المطروحة تقتضي الوصول إلى أسبابها وعدم الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها.
وأشاد رئيس الجمهورية بما وصفه بوعي الشعب التونسي وقدرته على إحباط محاولات تأجيج الأوضاع، متحدثًا في هذا السياق عن إضرام الحرائق وقطع المياه والكهرباء، إلى جانب تعطيل الخدمات والتنكيل بمنظوري الإدارة عند تقديم أبسط الخدمات.
الوضع في قابس ضمن الملفات المطروحة
وتطرق رئيس الدولة إلى زيارته لمدينة قابس، حيث تحدث عن الوضع البيئي في المنطقة مستخدمًا عبارة «اغتيال البيئة»، مؤكدًا أنه يتابع بصورة يومية الأوضاع في مختلف أنحاء البلاد.
واعتبر سعيّد أن القضايا المطروحة، رغم اختلاف درجات خطورتها وتأثيراتها، تظل قضايا وطنية تستوجب المعالجة في إطار مقاربة شاملة تستهدف أسبابها وآثارها في الوقت نفسه.
«الوقت يداهمنا» والمرحلة مرحلة إنجاز
وفي حديثه عن المرحلة المقبلة، شدد رئيس الجمهورية على أن «الوقت يداهمنا»، مؤكدًا أن الأولوية أصبحت للإنجاز والعمل وفق ما اعتبره إرادة الشعب التونسي في مختلف المجالات وفي كافة أنحاء البلاد.
وأكد سعيّد أن الوحدات المعنية سيتم تفكيكها وفق استراتيجية واضحة، بالتوازي مع مواصلة المؤسسات والمنشآت العمومية نشاطها، في إشارة إلى ضرورة الجمع بين معالجة الإشكاليات القائمة والمحافظة على استمرارية المرفق العام.
سعيّد يتحدث عن محاولات التشكيك وتأجيج الأوضاع
كما أكد رئيس الجمهورية ثقته في قدرة التونسيين على تحقيق مطالبهم وإحباط ما وصفه بـ«شطحات التشكيك» والترتيبات التي قال إن شبكات مختلفة ما تزال تعمل عليها وتجنّد أعوانًا لتنفيذها.
وشدد سعيّد على أنه «لا مكان لها ولا مكان لمن جنّدتهم»، معتبرًا أن المسار الحالي يندرج، وفق تعبيره، ضمن إرادة شعب اختار أن يصنع تاريخه.
تحليل تونيميديا
تضع تصريحات رئيس الجمهورية ملف مكافحة الفساد في قلب مقاربته لمعالجة عدد من الإشكاليات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والخدماتية. ويبرز من حديثه ربط واضح بين تفكيك الشبكات التي يعتبرها مسؤولة عن التعطيل وبين قدرة مؤسسات الدولة على الاستجابة بصورة أسرع لمطالب المواطنين.
كما يحمل التركيز على قابس واستمرارية المؤسسات العمومية بعدًا عمليًا مهمًا، إذ يشير إلى أن معالجة الملفات المتراكمة لن تقتصر على الإجراءات الآنية، بل يُراد لها أن تتم ضمن استراتيجية تحافظ في الوقت نفسه على الخدمات والمرافق العمومية.
مرحلة جديدة عنوانها التنفيذ
وتعكس تصريحات رئيس الجمهورية تأكيدًا على الانتقال إلى مرحلة يصفها بالإنجاز والعمل، مع وضع مكافحة الفساد ومعالجة الملفات الوطنية المتراكمة ضمن الأولويات، بالتوازي مع استمرار المؤسسات والمنشآت العمومية في أداء مهامها.
تابعوا آخر الأخبار الوطنية والسياسية والاقتصادية في تونس عبر tunimedia.tn/ar.



