روسيا تهدد إيطاليا: إذا استمرت العقوبات فستكون هناك عواقب لا رجعة فيها

هددت الحكومة الروسية إيطاليا بأنه ستكون هناك “عواقب لا رجعة فيها” في حال استمرت حكومة رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي في التصويت لصالح العقوبات.

تصريحات أليكسي بارامونوف، مدير قسم الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الروسية في مقابلة مع وكالة ريا نوفوستي الروسية حيث بعث الدبلوماسي رسالة إلى قصر كيجي (مقر الحكومة الإيطالية) وهاجم وزير الدفاع الإيطالي لورينزو جويريني، “ملهم الحملة ضد روسيا”.

وبحسب بارامونوف، يعد انضمام إيطاليا إلى الإدانة الإجماعية للغزو والعقوبات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نكران للجميل للمساعدة التي تلقتها من روسيا في السنوات الأخيرة. وتحدث عن حملة “من روسيا بالحب” حيث ذهب معها مجموعة من العلماء والعسكريين الروس بعضهم في الخدمة السرية إلى بيرجامو الإيطالية في ربيع عام 2020 لجمع معلومات تم استخدامها بعد ذلك في البحث عن لقاح سبوتنيك.

من جهته، أعرب رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي عن التضامن الكامل مع وزير الدفاع الإيطالي لورينزو جويريني، ضحية اعتداءات الحكومة الروسية.

وقال إن المقارنة بين غزو أوكرانيا والأزمة الوبائية في إيطاليا غير مقبولة، موجها الشكر إلى جويريني والقوات المسلحة لأنهم في الصدارة من أجل الدفاع عن أمن وحرية الإيطاليين، وفقاً لموقع “ديكود 39” الإيطالي.

فيما قالت مذكرة من وزارة الخارجية الإيطالية بقيادة لويجي دي مايو ان التصريحات التهديدية مرفوضة بشدة، مع الدعوة إلى العمل من أجل الوقف الفوري للعدوان غير القانوني.

وتأتي التصريحات الروسية غداة المؤتمر الصحفي الذي أكد فيه رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي التزام إيطاليا الكامل بالعقوبات الأوروبية ضد موسكو، مضيفاً أن الحكومة مقتنعة بأن هذه العقوبات مناسبة ويمكن تعزيزها في المستقبل في حال تطلب تطور الحرب.

وتحدث بارامونوف، الذي يرأس أول قسم أوروبي في الوزارة الروسية، والذي يركز على أوروبا المتوسطية، عن معركة ضد كل شيء روسي تقترب من العنصرية الحقيقية. ثم عاد ليهاجم الحكومة الإيطالية.


ومن يعرف الدبلوماسي الروسي يصفه بأنه مهتم بالثقافة الإيطالية حيث يتحدث اللغة بإتقان وقليلون في الوزارة يمكنهم التباهي بمعرفته بالسياسة والثقافة الإيطالية. ولا يبدو قرار إجراء مقابلة مع وكالة حكومية عرضيًا، لأنه يعزز استياء الحكومة الروسية تجاه موقف قصر كيجي الإيطالي.

وحذر بارامونوف، روما فيما يخص إمدادات الطاقة، مضيفاً أن إيطاليا قلقة الآن من إمدادات الطاقة لأن اعتماد البلاد عليها يصل إلى 45 في المائة.


وتابع أنه مع الأخذ في الاعتبار الاعتماد الكبير لروما على الهيدروكربونات الروسية والتي تصل إلى 40-45 في المائة، سيكون للتخلي عن آليات نقل الطاقة الموثوقة منذ عقود عديدة عواقب سلبية جداً على الاقتصاد الإيطالي والإيطاليبن.

وهذه المرة الأولى منذ الغزو الروسي لأوكرانيا التي يرسل فيها الكرملين مثل هذا التحذير الصارم إلى روما.

وكانت السفارة الروسية نشرت وأرسلت، يوم الجمعة، إلى وزارة الخارجية الإيطالية “ورقة غير رسمية” قد تظهر تورط الولايات المتحدة في إنشاء “أسلحة كيماوية وبيولوجية” في أوكرانيا.

Exit mobile version