تفاصيل جديدة في قضية الزغيدي وبسيّس: سجن ومصادرة لفائدة خزينة الدولة

سجن الزغيدي وبسيّس…voir plus
أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الخميس، حكمًا ابتدائيًا يقضي بسجن الإعلاميين
مراد الزغيدي وبرهان بسيّس لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر لكل واحد منهما،
وذلك على خلفية تهم تتعلق بـجريمة غسل الأموال وجرائم جبائية، وفق ما أفاد به مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.
تفاصيل الحكم: عقوبة سالبة للحرية وخطايا ومصادرات
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الدائرة الجنائية لم تكتف بالعقوبة السجنية فقط، بل قضت أيضًا بـخطايا مالية
في حق المتهمين، إلى جانب مصادرة الأموال الراجعة لهما ومصادرة الحصص الاجتماعية للشركات
التي يساهمان فيها لفائدة الخزينة العامة للبلاد التونسية.
هذا النوع من الأحكام يندرج عادة ضمن القضايا ذات الطابع المالي والجبائي التي تقوم فيها المحكمة بتقييم مسار الأموال
ومصادرها وطبيعة المعاملات ومدى التزام الأطراف بالمقتضيات القانونية والجبائية.
المتهمان مثلا أمام المحكمة بحالة إيقاف
مثل الإعلاميان اليوم أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بحالة إيقاف من أجل تهم تتعلق
بـغسل الأموال والتهرب الضريبي، وهي تهم عادة ما تُصنّف ضمن الملفات التي تتطلب
تدقيقًا محاسبيًا وقانونيًا معمقًا، بالنظر إلى ارتباطها بالتصاريح الجبائية ومسالك التمويل والمعاملات المالية.
حكمت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن 3 سنوات و6 أشهر ضد مراد الزغيدي وبرهان بسيّس في قضية غسل أموال وجرائم جبائية،
مع خطايا مالية ومصادرة أموال وحصص شركات لفائدة خزينة الدولة.
ماذا قال الدفاع؟ طلبات إنصاف وإفراج
ووفق ما تم تداوله إعلاميًا، فقد طلب برهان بسيّس من المحكمة “الإنصاف”، في حين طلب مراد الزغيدي “الإفراج عنه من سجن إيقافه”،
وذلك بحسب تصريحات منسوبة لمحامي الدفاع غازي مرابط.
عادة ما تُطرح في مثل هذه القضايا نقاط تتعلق بتأويل الأدلة، ومدى ارتباط الوقائع بالركن المادي والمعنوي للجريمة،
إضافة إلى مدى سلامة الإجراءات وطرق التتبع والتحقيق.
لماذا تعتبر قضايا غسل الأموال والجرائم الجبائية حساسة؟
تكتسي قضايا غسل الأموال والجرائم الجبائية حساسية خاصة في تونس، لأنها ترتبط بشكل مباشر بملفات الاقتصاد الموازي،
والتحايل الجبائي، ومسالك التمويل، ومدى احترام المنظومة القانونية التي تضبط التصاريح الجبائية والمعاملات التجارية.
كما أن الأحكام التي تتضمن مصادرة الأموال ومصادرة الحصص الاجتماعية للشركات تعكس في العادة
توجّهًا قضائيًا نحو التشدد عندما تعتبر المحكمة أن الأصول أو الحصص محل تتبع قانوني، أو أنها مرتبطة بأفعال مجرّمة
وفق ما يقدمه الملف من وثائق ومعطيات.
تحليل تونيميديا: ماذا يعني هذا الحكم للرأي العام؟
في مثل هذه القضايا، لا يقتصر أثر الحكم على الأشخاص المعنيين فقط، بل يمتد إلى أسئلة أوسع تتعلق بثقة المواطن
في منظومة العدالة، ومدى قدرة الدولة على التصدي للتهرب الضريبي، وضمان عدالة جبائية حقيقية بين مختلف الفئات
والأطراف الاقتصادية.
كما أن صدور حكم ابتدائي في ملف بهذا الثقل يفتح المجال عادة لمسارات قانونية لاحقة، سواء من ناحية الطعن أو الاستئناف،
وهو ما يجعل المتابعة الدقيقة لتطورات الملف ضرورية لتقديم صورة متوازنة للرأي العام دون أحكام مسبقة.
روابط خارجية لمتابعة الموضوع من مصادر موثوقة
-
وكالة تونس إفريقيا للأنباء (TAP):
متابعة أخبار تونس الرسمية عبر TAP -
بوابة وزارة العدل التونسية:
الاطلاع على الإطار العام للمؤسسات القضائية -
الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (أرشيف ومراجع عامة):
مراجع حول مكافحة الفساد والحوكمة
أسئلة شائعة حول الحكم الابتدائي
هل الحكم الصادر نهائي أم قابل للطعن؟
الحكم المعلن عنه هو حكم ابتدائي، ويكون عادة قابلاً للطعن وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل،
ما يعني أن الملف قد يشهد تطورات لاحقة خلال المراحل القضائية المقبلة.
ماذا يعني مصادرة الأموال والحصص الاجتماعية للشركات؟
المصادرة تعني نقل ملكية الأموال أو الحصص موضوع الحكم لفائدة الدولة، وفق ما تقرره المحكمة، عندما تعتبر أن تلك الأصول
مرتبطة بوقائع ملف قضائي أو جاءت نتيجة أفعال مجرمة حسب التوصيف القانوني.
ما الفرق بين غسل الأموال والتهرب الضريبي؟
التهرب الضريبي يرتبط عادة بعدم التصريح أو التحايل لتفادي دفع الضرائب المستوجبة، أما غسل الأموال فيرتبط بمسار تحويل
أموال ذات مصدر غير مشروع إلى أموال تبدو قانونية عبر معاملات وواجهات مختلفة.
خلاصة الخبر
يظل الحكم الابتدائي الصادر بالسجن ثلاث سنوات وستة أشهر ضد مراد الزغيدي وبرهان بسيّس، مع الخطايا المالية والمصادرات،
من القضايا التي ستثير اهتمام الرأي العام خلال الفترة القادمة، خاصة مع حساسية ملفات غسل الأموال والجرائم الجبائية
وما تحمله من انعكاسات على النقاش العام حول الشفافية والالتزام الجبائي والحوكمة المالية.



