بنك UBCI على صفيح ساخن: الإضراب العام يقترب والخدمات مهددة بالشلل

يشهد بنك الاتحاد البنكي للصناعة والتجارة (UBCI) حالة احتقان اجتماعي حاد بعد تصاعد الخلاف بين الإدارة والنقابات حول ملفات اجتماعية ومالية حساسة، ما دفع الهياكل النقابية إلى التلويح بخيارات تصعيدية قد تصل إلى إضراب عام يشلّ نشاط المؤسسة في عدة ولايات، وسط قلق متزايد لدى الحرفاء والقطاع المالي.
أزمة اجتماعية تتفجّر داخل أحد أعرق البنوك الخاصة في تونس
دخل الاتحاد البنكي للصناعة والتجارة، أحد أبرز البنوك الخاصة الناشطة في السوق التونسية، مرحلة دقيقة من تاريخه الاجتماعي، بعد أن أعلنت النقابات الأساسية والجامعة العامة للبنوك حالة التأهب القصوى إثر ما اعتبرته تراجعًا خطيرًا عن تعهدات سابقة تم الاتفاق عليها خلال جولات تفاوض سابقة.
وتأتي هذه التطورات في سياق اقتصادي حساس تمر به البلاد، يتميز بتباطؤ النمو وارتفاع الضغوط على المؤسسات المالية والقدرة الشرائية للأجراء، ما يجعل أي مساس بالمكتسبات الاجتماعية ملفًا بالغ الحساسية.
جلسة نقابية موسّعة ورسائل مباشرة للإدارة
عقدت النقابات، الأربعاء، اجتماعًا وُصف بالحاسم، ضم ممثلين عن مختلف الفروع والجهات، تم خلاله تقييم الوضع الاجتماعي داخل البنك وتحديد سقف التحركات القادمة.
وأكد مشاركون في الجلسة أن لغة التحذير طغت على النقاشات، مع إجماع شبه كامل على أن سياسة “كسب الوقت” لم تعد مقبولة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات ميدانية منظمة إذا لم يصدر رد واضح من الإدارة.
أبرز مطالب النقابات في نقاط مباشرة (تهيئة Featured Snippet)
- الحفاظ على منظومة التغطية الصحية المتفق عليها سابقًا.
- عدم المساس بمساهمات التقاعد والامتيازات الاجتماعية.
- فتح مفاوضات جدية بآجال واضحة ومكتوبة.
- إيقاف سياسة التأجيل والتسويف في معالجة الملفات الاجتماعية.
تونس وصفاقس في قلب التحركات القادمة
قررت النقابات المرور من مرحلة الضغط الإعلامي إلى التحرك الميداني، عبر:
- تنظيم جلسة عامة مركزية في العاصمة لتحديد شكل التصعيد.
- الإعداد لتجمع نقابي واسع في صفاقس، باعتبارها أحد أهم الأقطاب البنكية والاقتصادية في البلاد.
وتهدف هذه التحركات إلى توحيد القواعد العمالية ورفع مستوى الجاهزية تحسبًا لأي مواجهة اجتماعية مفتوحة.
إضراب عام… سيناريو مطروح بقوة
تفيد المعطيات المتداولة داخل الأوساط النقابية بأن خيار الإضراب العام لم يعد مجرد ورقة ضغط رمزية، بل أصبح سيناريو عمليًا مطروحًا في حال استمرار القطيعة مع الإدارة.
وفي حال تنفيذ هذا الخيار، من المنتظر أن تتعطل خدمات أساسية تشمل:
- صرف الأجور والتحويلات البنكية.
- القروض ومعاملات الشركات.
- الخدمات اليومية للحرفاء والأفراد.
لماذا يُعد هذا الخبر مهمًا؟
لا تقتصر تداعيات الأزمة على موظفي البنك فقط، بل تمتد إلى:
- عشرات الآلاف من الحرفاء.
- شركات التأمين والمؤسسات المتعاملة مع البنك.
- صورة القطاع البنكي الخاص في تونس.
- ثقة المستثمرين في الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسات المالية.
وقد شهدت البلاد في السنوات الأخيرة توترات مشابهة داخل قطاعات استراتيجية، ما يجعل أي اضطراب جديد محل متابعة دقيقة من الرأي العام والأسواق.
تغطيات ومراجع موثوقة حول القطاع البنكي التونسي
لمتابعة تطورات القطاع البنكي في تونس والسياق الاقتصادي العام يمكن الرجوع إلى:
تحليل تونيميديا
ما يحدث داخل UBCI يتجاوز خلافًا تقنيًا حول امتيازات اجتماعية، ليعكس أزمة أعمق في علاقة الشراكة الاجتماعية داخل المؤسسات الخاصة في تونس.
فالقطاع البنكي يعيش منذ سنوات ضغوطًا متزايدة بسبب الإصلاحات المالية، وارتفاع كلفة التشغيل، وتراجع القدرة على التوسع، في مقابل تشبث النقابات بحقوق تم اعتبارها “خطًا أحمر”.
اللافت أن التصعيد يأتي في فترة سياسية واقتصادية دقيقة، ما يمنح الملف بعدًا إضافيًا: أي اضطراب بنكي واسع قد يُفسَّر خارجيًا كمؤشر هشاشة جديدة في مناخ الأعمال.
السيناريوهات المحتملة ثلاثة:
- تدخل سريع للإدارة وفتح مفاوضات تنتهي بتسوية مؤقتة.
- تصعيد محدود عبر إضرابات قطاعية جزئية.
- مواجهة اجتماعية مفتوحة تُربك السوق البنكية وتحرج السلطات الرقابية.
في جميع الحالات، يبدو أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة ليس فقط لموظفي UBCI، بل لصورة الحوار الاجتماعي في القطاع الخاص التونسي ككل.



