بعد بيعها بأسعار خيالية: الإيقاع بمروّجي تذاكر الترجي والأهلي

تذاكر الترجي والأهلي في السوق السوداء: الاحتفاظ بعدة متهمين والتحقيقات تتواصل
وتأتي هذه الخطوة بعد فتح تحقيق أمني إثر ورود معلومات تفيد بقيام بعض الأفراد بترويج تذاكر المباراة المرتقبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستغلين الإقبال الكبير للجماهير على هذه القمة الإفريقية لبيعها بأسعار تفوق قيمتها الأصلية بكثير. وقد وجّهت للمتهمين شبهات تتعلق بالمضاربة والاحتكار وفق ما كشفته المعطيات الأولية للأبحاث الجارية. 0
مباراة جماهيرية تشعل الطلب على التذاكر
وتندرج هذه القضية في سياق الاستعدادات لمواجهة قوية تجمع الترجي الرياضي التونسي بالنادي الأهلي المصري ضمن ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال إفريقيا، وهي من أكثر المواجهات المنتظرة في القارة نظراً للتاريخ الكبير للفريقين في المسابقة القارية.
وبحسب المعطيات التنظيمية، فقد تمت برمجة المباراة يوم الأحد 15 مارس على أرضية ملعب حمادي العقربي برادس، وسط توقعات بحضور جماهيري كبير قد يصل إلى نحو 35 ألف متفرج، وهو ما يفسر الإقبال المكثف على اقتناء التذاكر منذ انطلاق عملية البيع. 1
كما نفدت جميع التذاكر التي طرحت للبيع في وقت قياسي فور إطلاقها عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بالنادي، وهو ما فتح المجال لظهور عمليات إعادة بيع غير قانونية عبر الإنترنت بأسعار مضاعفة. 2
كيف بدأت الأبحاث الأمنية؟
تفيد المعطيات الأولية أن انطلاق الأبحاث كان إثر تلقي الأجهزة الأمنية معلومات تفيد بوجود صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تعرض تذاكر المباراة للبيع بأسعار مرتفعة، مستغلة الطلب الكبير على حضور المباراة.
وبعد التحريات والمتابعة الرقمية، تم تحديد عدد من المشتبه بهم الذين يُعتقد أنهم تورطوا في شراء التذاكر وإعادة بيعها في السوق السوداء لتحقيق أرباح غير مشروعة.
وبإذن من النيابة العمومية، باشر أعوان الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية سلسلة من التحريات الميدانية والرقمية، أسفرت عن الاحتفاظ بعدة أشخاص في انتظار استكمال الأبحاث وتحديد بقية الأطراف المحتمل تورطها في هذه القضية.
ظاهرة السوق السوداء في التذاكر الرياضية
تُعدّ ظاهرة بيع التذاكر في السوق السوداء من أبرز الإشكاليات التي تواجه تنظيم المباريات الكبرى في العالم، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواجهات ذات جماهيرية كبيرة مثل مباراة الترجي والأهلي.
وفي العادة يلجأ بعض المضاربين إلى شراء التذاكر فور طرحها للبيع، ثم إعادة بيعها لاحقاً بأسعار مضاعفة قد تصل في بعض الحالات إلى عدة أضعاف السعر الأصلي، مستغلين رغبة الجماهير في حضور اللقاءات الكبرى.
وقد دفع ذلك العديد من الهيئات الرياضية في السنوات الأخيرة إلى اعتماد أنظمة بيع إلكترونية أكثر تطوراً، بالإضافة إلى إجراءات رقابية للحد من إعادة بيع التذاكر بطرق غير قانونية.
تحذيرات للجماهير من شراء التذاكر غير الرسمية
في المقابل، تدعو الجهات المختصة الجماهير إلى تجنب شراء التذاكر من مصادر غير رسمية، لما قد ينجر عن ذلك من عمليات تحيل أو استعمال تذاكر مزورة أو مكررة، وهو ما قد يحرم صاحبها من الدخول إلى الملعب.
كما تؤكد السلطات أن عمليات المضاربة في التذاكر قد تعرض أصحابها لملاحقات قضائية، خاصة عندما تتعلق باستغلال الطلب الجماهيري لتحقيق أرباح غير قانونية.
ومن المنتظر أن تتواصل الأبحاث خلال الأيام المقبلة للكشف عن جميع الأطراف المحتملة المتورطة في هذه القضية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المباراة المرتقبة بين الترجي والأهلي، والتي تعد من أبرز مواجهات كرة القدم الإفريقية في الموسم الحالي.



