free page hit counter

اخبار محلية

بعد الطلاق.. مقترح جديد في تونس قد يغيّر طريقة حضانة الأطفال بين الوالدين

أحالت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط إلى مجلس نواب الشعب مقترحًا يهدف إلى إرساء الحضانة المشتركة بعد الطلاق في تونس وإمكانية الإقامة بالتناوب للأطفال بين الوالدين، بدل اقتصار الإقامة أساسًا على الحاضن. ويطرح المقترح تصورًا جديدًا لتنظيم المسؤولية الوالدية بعد الانفصال، مع التأكيد على أن مصلحة الطفل تبقى المعيار الأساسي وأن تطبيق هذه الصيغة يخضع لتقدير القضاء وتوفر الظروف المناسبة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أحالت المنظمة مشروع المقترح إلى مجلس نواب الشعب بتاريخ 14 أكتوبر 2026، كما طلبت عقد جلسة استماع لعرض المبادرة ومناقشة أبعادها القانونية والاجتماعية مع النواب والمختصين.


ماذا يقترح نظام الحضانة المشتركة بعد الطلاق؟

يقوم المقترح على تكريس مبدأ تقاسم المسؤولية الوالدية بعد الانفصال، مع إمكانية تنظيم إقامة الطفل بالتناوب بين والديه عندما تسمح الظروف بذلك، بدل اعتبار انفصال الزوجين سببًا لانقطاع المشاركة اليومية لأحدهما في رعاية الطفل.

ولا تعني الإقامة بالتناوب، وفق المبادرة المطروحة، تطبيق تقسيم آلي لإقامة جميع الأطفال بين الأب والأم. إذ يرتبط الأمر بتوفر شروط قانونية واجتماعية ونفسية مناسبة، مع مراعاة الوضع الخاص بكل أسرة ومصلحة الطفل الفضلى.

ويبقى للقضاء دور أساسي في تقدير مدى ملاءمة هذا النظام للحالة المعروضة عليه، بما يجعل الحضانة المشتركة المقترحة آلية ممكنة وليست قاعدة تُطبق بصورة موحدة على جميع حالات الطلاق.

ما الوضع الحالي لحضانة الأطفال في تونس؟

ينظم القانون التونسي الحضانة ضمن أحكام مجلة الأحوال الشخصية. وعند انحلال الزواج، ينظر القاضي في إسناد الحضانة مع مراعاة مصلحة المحضون والضوابط القانونية المرتبطة بالحاضن.

وتوضح الأدلة القانونية المتعلقة بحقوق الطفل في تونس أن تقدير مصلحة الطفل يمثل عنصرًا محوريًا في القرارات المتعلقة بالحضانة بعد انفصال الوالدين، وهو المبدأ الذي يستند إليه أيضًا المقترح الجديد عند طرح إمكانية تقاسم الإقامة والمسؤولية الوالدية.


مصلحة الطفل في صلب المقترح

تضع المبادرة المقترحة مصلحة الطفل في مقدمة المعايير التي يجب مراعاتها عند النظر في إمكانية الإقامة بالتناوب، بما في ذلك الظروف الاجتماعية والنفسية ومدى توفر البيئة الملائمة لتطبيق هذا النظام.

ومن شأن دراسة المقترح برلمانيًا، في حال المضي فيه، أن تفتح النقاش حول كيفية تنظيم العلاقة بين الطفل ووالديه بعد الانفصال والضمانات القانونية المطلوبة لتطبيق الحضانة المشتركة دون الإضرار باستقرار الطفل.

هل أصبحت الحضانة المشتركة قانونًا نافذًا في تونس؟

لا. الحضانة المشتركة والإقامة بالتناوب المطروحتان حاليًا ليستا قانونًا جديدًا دخل حيز التنفيذ، وإنما تندرجان ضمن مقترح أحالته المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط إلى مجلس نواب الشعب.

وبالتالي، لا يغيّر تقديم المبادرة في حد ذاته الأحكام القانونية الجاري بها العمل في قضايا الحضانة، كما لا يعني اعتماد الإقامة بالتناوب تلقائيًا في ملفات الطلاق الحالية.

وطلبت المنظمة عقد جلسة استماع أمام البرلمان لعرض مبررات المقترح ومناقشته مع النواب والخبراء والمختصين. ويظل أي تغيير تشريعي محتمل مرتبطًا بالمسار البرلماني والنص الذي قد تتم المصادقة عليه لاحقًا، إن حصل ذلك.

ويمكن متابعة المبادرات والنصوص التشريعية ومسار النظر فيها عبر الموقع الرسمي لمجلس نواب الشعب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة