انقطاعات الكهرباء.. ماذا ينتظر تونس في سبتمبر؟

انقطاعات الكهرباء في تونس قد تتواصل خلال سبتمبر.. مهندس طاقة يكشف الأسباب والفترة الأكثر خطورة
احتمال تواصل انقطاعات الكهرباء في تونس خلال سبتمبر 2026 يبقى قائمًا، وفق مهندس في الطاقة، خاصة في حال تسجيل موجة حر جديدة أو حدوث أعطاب فنية بالشبكة. ومع تراجع درجات الحرارة يُنتظر انخفاض الضغط خلال ذروة النهار تدريجيًا، بينما قد تستمر المخاطر نسبيًا خلال ذروة الاستهلاك الليلية.
وأكد المهندس أن تطور الوضع خلال الأسابيع المقبلة سيبقى مرتبطًا أساسًا بدرجات الحرارة ونسق استهلاك الكهرباء وحالة الشبكة، بعد الضغوط الكبيرة التي تعرضت لها خلال فترة الصيف.
هل تتواصل انقطاعات الكهرباء في تونس خلال سبتمبر؟
بحسب المعطيات التي قدمها المهندس، فإن فرضية تواصل الانقطاعات خلال الفترة القادمة لا يمكن استبعادها بشكل كامل، لكن مستوى الخطر قد يتغير تدريجيًا مع دخول شهر سبتمبر وتراجع درجات الحرارة مقارنة بفترات الذروة الصيفية.
ويعني ذلك أن انخفاض درجات الحرارة يمكن أن يخفف الضغط على منظومة الكهرباء، خاصة خلال ساعات النهار، لكنه لا يمثل ضمانًا لانتهاء الانقطاعات بشكل فوري.
موجة حرارة جديدة في سبتمبر قد تعيد الضغط على الشبكة
وأوضح المهندس أن بعض التوقعات تشير إلى إمكانية تسجيل موجة حر إضافية وقوية خلال شهر سبتمبر، لكنه شدد على أن هذه الفرضية لم تتأكد بعد وتبقى مرتبطة بتطور التوقعات الجوية خلال الفترة المقبلة.
وفي حال تسجيل ارتفاع كبير وجديد في درجات الحرارة، يمكن أن يرتفع استهلاك الكهرباء مجددًا، خاصة مع زيادة استعمال أجهزة التكييف والتبريد، وهو ما قد يضع الشبكة أمام ضغوط إضافية.
لماذا تؤثر درجات الحرارة في استهلاك الكهرباء؟
ترتبط فترات الحر الشديد عادة بارتفاع الطلب على الطاقة نتيجة الاستخدام المكثف للمكيفات وأجهزة التبريد، لذلك يمكن لأي موجة حر جديدة أن تؤخر الانخفاض المنتظر في مستوى الاستهلاك خلال سبتمبر.
ذروة الليل قد تبقى الفترة الأكثر حساسية
وفي صورة عدم تسجيل موجة حر جديدة، رجح المهندس أن تبدأ احتمالات الانقطاع خلال ذروة النهار في التراجع تدريجيًا مع انخفاض درجات الحرارة وتراجع الحاجة إلى التكييف.
في المقابل، قد تبقى احتمالات الانقطاع خلال ذروة الاستهلاك الليلية أعلى نسبيًا، قبل أن تتراجع بدورها تدريجيًا كلما تقدم شهر سبتمبر وانخفض الطلب على الكهرباء.
ويجعل ذلك تطور الاستهلاك خلال ساعات المساء والليل أحد المؤشرات المهمة لتحديد حجم الضغط الذي ستواجهه الشبكة خلال المرحلة المقبلة.
أعطاب الشبكة قد تتسبب في انقطاعات حتى مع انخفاض الاستهلاك
ونبه المهندس إلى أن انخفاض درجات الحرارة وتراجع استهلاك الكهرباء لا يعنيان بالضرورة اختفاء الانقطاعات بشكل كامل، إذ تبقى الأعطاب الفنية أحد الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى انقطاعات ظرفية.
وأشار إلى أن شبكة الكهرباء تعرضت خلال أشهر الصيف إلى ضغط كبير بالتزامن مع ارتفاع الطلب، وهو ما قد يترك بعض التجهيزات والمنشآت أكثر عرضة للأعطاب ويستوجب تدخلات فنية وصيانة عند الضرورة.
الانقطاعات لا ترتبط بالاستهلاك فقط
لذلك يجب التمييز بين الانقطاعات المرتبطة بالضغط على منظومة الكهرباء خلال فترات الطلب المرتفع وبين الانقطاعات المحلية الناتجة عن أعطاب أو تدخلات فنية على أجزاء من الشبكة.
متى تبدأ مخاطر انقطاع الكهرباء في التراجع؟
وفق تقديرات المهندس، من المنتظر أن تتراجع احتمالات الانقطاع تدريجيًا مع التقدم في شهر سبتمبر، شرط عدم تسجيل موجات حر استثنائية تعيد استهلاك الكهرباء إلى مستويات مرتفعة.
ويمكن تلخيص العوامل التي ستحدد تطور الوضع خلال الفترة المقبلة في النقاط التالية:
- درجات الحرارة المسجلة خلال شهر سبتمبر.
- إمكانية حدوث موجة حر جديدة ومدى قوتها.
- مستوى استهلاك الكهرباء خلال ذروة النهار والليل.
- الوضع الفني للشبكة بعد ضغط أشهر الصيف.
- حدوث أعطاب محلية تستوجب تدخلات وصيانة ظرفية.
تحليل تونيميديا
المعطيات المطروحة تشير إلى أن دخول شهر سبتمبر لا يعني نهاية آلية وفورية لخطر انقطاعات الكهرباء. العامل الحاسم سيكون مدى سرعة تراجع الطلب بالتوازي مع انخفاض درجات الحرارة، إضافة إلى قدرة الشبكة على تجاوز آثار الضغط الكبير المسجل خلال الصيف.
وفي غياب موجة حر قوية جديدة، يُفترض أن يتحسن الوضع تدريجيًا مع تقدم الشهر، خصوصًا خلال ساعات النهار. لكن الأعطاب الفنية أو استمرار ارتفاع الاستهلاك خلال الذروة الليلية يمكن أن يبقيا بعض المناطق عرضة لانقطاعات ظرفية.
لذلك فإن الأسابيع الأولى من سبتمبر ستكون مهمة لتحديد الاتجاه الفعلي للوضع: إما تراجع تدريجي وواضح للانقطاعات مع انخفاض الاستهلاك، أو استمرار فترات الضغط في حال عودة درجات الحرارة إلى مستويات مرتفعة.
الخلاصة
انقطاعات الكهرباء في تونس قد لا تنتهي مباشرة مع انتهاء ذروة الصيف، إلا أن احتمالاتها يُنتظر أن تنخفض تدريجيًا خلال سبتمبر مع تراجع درجات الحرارة والاستهلاك. وتبقى موجات الحر المحتملة والأعطاب الفنية وحجم الطلب خلال ساعات الذروة أبرز العوامل التي ستحدد الوضع الفعلي للشبكة.
تابعوا آخر المستجدات المتعلقة بالكهرباء والطاقة والطقس في تونس عبر
tunimedia.tn/ar.



