free page hit counter

اخبار محليةالطقس

أمطار غير مسبوقة تضرب تونس… والغنوشي يحذّر: “الوضعية حرجة جدًا”





أمطار قياسية وفيضانات محتملة في تونس: تحذير عاجل من محرز الغنوشي




تشهد تونس منذ فجر اليوم اضطرابًا جويًا حادًا تميّز بتساقطات مطرية استثنائية تجاوزت 150 مم في عدة مناطق من الشمال الشرقي والساحل. ووفق المهندس بالرصد الجوي محرز الغنوشي، فإن تشبّع التربة الكامل يرفع بشكل كبير من مخاطر الفيضانات، ما يجعل الوضعية الحالية بالغة الخطورة وتتطلب أقصى درجات الحذر.

أمطار قياسية تضرب عدة ولايات تونسية

أكد محرز الغنوشي أن محطات الرصد الجوي سجلت خلال ساعات قليلة كميات غير مسبوقة من الأمطار شملت خصوصًا:

  • الوطن القبلي
  • تونس الكبرى
  • بنزرت
  • زغوان
  • ولايات الساحل

وأوضح أن المعدلات المسجلة فاقت في بعض المعتمديات حاجز 150 مليمترا، وهو رقم يوازي أحيانًا مجموع أمطار شهر كامل، ما أدى إلى تشبّع التربة بالكامل وتعطّل قدرتها على امتصاص أي كميات إضافية.

لماذا تُعد هذه الوضعية خطيرة؟

يُفسّر خبراء الأرصاد أن خطورة الوضع لا تكمن فقط في غزارة الأمطار، بل في تواصلها بوتيرة مرتفعة وفي فترة زمنية قصيرة، وهو ما يحوّل أي تساقطات لاحقة مباشرة إلى سيول جارفة.

هذا السيناريو يضاعف من احتمالات:

  • فيضان الأودية
  • غرق الطرقات والمنخفضات
  • تعطّل حركة المرور
  • تهديد المساكن القريبة من المجاري المائية

مناطق مهددة بشكل خاص خلال الساعات القادمة

بحسب التوقعات الجوية المحيّنة، ستتواصل الأمطار الغزيرة صباحًا خاصة في:

  • حمّام الغزاز
  • الهوارية
  • قليبية
  • منزل تميم

كما يُنتظر تسجيل خلايا رعدية نشطة في ولايات المهدية وصفاقس، مع إمكانية تساقط محلي للبرد، إضافة إلى توسّع الاضطراب تدريجيًا ليشمل الشمال الغربي وبقية مناطق الوسط، ومحليًا الجنوب بدرجة أقل.

رياح قوية تزيد تعقيد المشهد

حذّر الغنوشي من هبوب رياح قوية خصوصًا بالمناطق الساحلية وخليج تونس وخليج الحمامات، ما قد يؤدي إلى اضطراب الملاحة البحرية وارتفاع الأمواج، ويُفاقم من صعوبة التدخلات الميدانية.

تعليمات عاجلة للمواطنين

دعت مصالح الرصد الجوي والحماية المدنية المواطنين إلى الالتزام بما يلي:

  • تجنب التنقل إلا للضرورة القصوى
  • عدم عبور الأودية أو الطرقات المغمورة
  • الامتثال لتعليمات السلط الجهوية
  • التعاون مع الحماية المدنية والحرس الوطني
  • الاستعداد للإجلاء عند الحاجة

خلفية: هل أصبحت هذه الظواهر أكثر تكرارًا؟

شهدت تونس خلال السنوات الأخيرة تزايدًا في وتيرة الظواهر المناخية القصوى، بين فترات جفاف طويلة وأمطار فجئية غزيرة. ويربط مختصون هذا النسق المتقلب بتأثيرات التغيرات المناخية على حوض المتوسط، حيث أصبحت العواصف قصيرة المدى وأكثر شدة.

وقد سبق أن حذرت منظمات دولية من هشاشة البنية التحتية المائية في عدة دول شمال إفريقية، وهو ما أكدته تقارير نشرتها رويترز وبي بي سي عربي حول مخاطر الفيضانات المفاجئة في المنطقة المتوسطية.

ماذا يعني هذا الخبر للتونسيين؟

عمليًا، تعني هذه الوضعية أن الساعات القادمة حاسمة، خاصة لسكان المناطق المنخفضة وضفاف الأودية. كما قد تشهد بعض المدن تعطّلًا في الخدمات أو انقطاعًا مؤقتًا للكهرباء والماء، إضافة إلى صعوبات في التنقل والعمل.

وفي السياق ذاته، دعت الإذاعة المحلية موزاييك أف أم المواطنين إلى متابعة البلاغات الرسمية أولًا بأول وعدم الانسياق وراء الإشاعات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

تحليل تونيميديا

تكشف هذه الوضعية مجددًا عن هشاشة منظومة التصريف الحضري في عدد من المدن التونسية، رغم الاستثمارات التي أُعلن عنها بعد فيضانات السنوات الماضية. فالمشكل لم يعد مرتبطًا فقط بكمية الأمطار، بل بمدى جاهزية البنية التحتية لاستيعاب الصدمات المناخية الجديدة.

كما تطرح هذه الأحداث تساؤلات حول نجاعة خطط الوقاية الاستباقية، ومدى تنسيقها بين البلديات، الحماية المدنية، والسلطات المركزية. ففي كل موجة أمطار قوية، يتكرر المشهد ذاته: تحذيرات عاجلة، تدخلات ميدانية متأخرة أحيانًا، وخسائر مادية متفاوتة.

إقليميًا، تمر بلدان المغرب العربي بمرحلة من التقلبات المناخية غير المسبوقة، ما يجعل من الضروري الانتقال من منطق “إدارة الأزمة” إلى منطق “إدارة المخاطر”، عبر تحديث خرائط الفيضانات، وتحسين شبكات التصريف، وتوعية المواطنين بثقافة السلامة المناخية.

سيناريوهات محتملة خلال الـ24 ساعة القادمة

السيناريو التداعيات المتوقعة
تواصل الأمطار الغزيرة ارتفاع منسوب الأودية وحدوث فيضانات محلية
تراجع نسبي للأمطار استقرار تدريجي مع بقاء مخاطر الجريان السطحي
اشتداد الرياح والعواصف الرعدية تعطّل الملاحة البحرية واحتمال أضرار مادية

وفي جميع الحالات، تبقى المتابعة المستمرة للنشرات الرسمية والالتزام بالتعليمات الوقائية العامل الأهم لتقليص الخسائر وحماية الأرواح.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة