أمطار تونس المرتقبة.. الغنوشي يكشف التفاصيل

وجاء توضيح الغنوشي بعد تداول خرائط جوية أثارت تساؤلات بشأن إمكانية تسجيل أمطار مهمة أو تقلبات قوية في تونس خلال النصف الثاني من شهر أوت.
ماذا تعني خرائط شذوذ الأمطار؟
بيّن محرز الغنوشي أن الخرائط المتداولة لا تعرض بصورة مباشرة مجموع كميات الأمطار المنتظرة، وإنما تقارن بين التساقطات المتوقعة والمعدل المناخي المعتاد خلال الفترة نفسها.
ويعني ذلك أن هذه الخرائط تجيب أساسا عن سؤال يتعلق بما إذا كانت الأمطار المتوقعة ستكون أعلى أو أقل من المعدلات المسجلة عادة، دون تحديد الكمية الدقيقة بالمليمتر.
لماذا يظهر اللون الأخضر على الخريطة؟
يشير اللون الأخضر في خرائط شذوذ الأمطار إلى توقع كميات تفوق المعدل المناخي المعتاد. ولا يعني هذا اللون تلقائيا أن تونس مقبلة على أمطار غزيرة أو فيضانات.
فإذا كان المعدل المعتاد ضعيفا جدا، يمكن لكمية محدودة من الأمطار أن تكون أعلى منه بوضوح، فتظهر المناطق المعنية باللون الأخضر رغم أن التساقطات المتوقعة ليست استثنائية.
النصف الثاني من أوت من الفترات الجافة في تونس
أشار الغنوشي إلى أن أواخر شهر أوت تعد عادة من أكثر الفترات جفافا في تونس، حيث تظل المعدلات المناخية للتساقطات محدودة في أغلب الجهات.
- تتراوح المعدلات عادة بين 5 و15 مليمترا في مناطق الشمال.
- تتراوح بين صفر و5 مليمترات في مناطق الوسط.
- قد لا تسجل عدة مناطق في الجنوب أي أمطار خلال الفترة نفسها.
وبناء على هذه المعدلات الضعيفة، فإن تسجيل 15 أو 20 مليمترا خلال أسبوع قد يظهر على خرائط الشذوذ كارتفاع ملحوظ، دون أن تكون هذه الكميات طوفانية بالضرورة.
هل تبقى الأمطار الرعدية القوية ممكنة؟
أكد محرز الغنوشي أن احتمال تشكل خلايا رعدية محلية قوية يظل قائما خلال شهر أوت، خاصة عند تزامن اضطراب في طبقات الجو العليا مع ارتفاع درجات الحرارة وتوفر الرطوبة.
غير أن تحديد قوة هذه التقلبات والولايات المعنية بها والكميات المحتملة يتطلب انتظار تحديثات النماذج الجوية اليومية عالية الدقة، خصوصا مع بقاء فترة زمنية تفصل عن الموعد المتوقع.
التوقعات البعيدة قابلة للتغيير
تقدم الخرائط متوسطة وبعيدة المدى مؤشرات عامة بشأن الاتجاه المحتمل للحالة الجوية، لكنها لا تكفي لإصدار توقعات دقيقة حول توقيت الأمطار أو توزيعها الجغرافي.
وتزداد دقة التوقعات عادة مع اقتراب الفترة المعنية وظهور تقارب بين مختلف النماذج الجوية بشأن طبيعة الاضطراب ومساره.
تحليل تونيميديا
تكشف الخرائط الأخيرة عن تحسن محتمل في فرص نزول الأمطار مقارنة بما هو معتاد خلال النصف الثاني من أوت، لكنها لا تقدم حتى الآن دليلا كافيا على موجة أمطار غزيرة تشمل كامل البلاد.
والفارق أساسي بين خريطة شذوذ الأمطار وخريطة الكميات المتوقعة: الأولى تقارن التوقعات بالمعدل المناخي، بينما تحدد الثانية تقديرات التساقطات بالمليمتر. لذلك تبقى قراءة نوع الخريطة وموعد تحديثها ضرورية قبل استخلاص أي نتيجة.
الأسئلة الشائعة
هل ستشهد تونس أمطارا غزيرة بين 17 و24 أوت؟
لا يمكن تأكيد ذلك حاليا. الخرائط المتداولة تشير إلى فرص أمطار قد تكون أفضل من المعدل المعتاد، لكنها لا تثبت تسجيل تساقطات غزيرة أو استثنائية.
ماذا يعني شذوذ الأمطار؟
هو الفارق بين كمية الأمطار المتوقعة والمعدل المناخي المعتاد للفترة نفسها، ولا يمثل كمية التساقطات المنتظرة بالمليمتر.
هل اللون الأخضر يعني وجود خطر فيضانات؟
لا. اللون الأخضر يعني غالبا أن الأمطار المتوقعة أعلى من المعدل المعتاد، حتى إن كانت الكمية محدودة.
متى تتضح الجهات المعنية بالأمطار؟
تتضح التفاصيل مع اقتراب الفترة المعنية وصدور تحديثات النماذج اليومية عالية الدقة، التي تساعد على تحديد الولايات والكميات والتوقيت بصورة أفضل.
الخلاصة
لا تعني الألوان الظاهرة على خرائط ECMWF أن تونس ستشهد حتما أمطارا غزيرة بين 17 و24 أوت. والمؤشر الأبرز حتى الآن هو إمكانية تحسن فرص التساقطات مقارنة بالمعدلات الضعيفة المعتادة، في انتظار تحديثات أكثر دقة.
يمكن متابعة آخر أخبار الطقس والتحديثات الجوية في تونس عبر موقع tunimedia.tn/ar.



