هذا ما قررته المحكمة في قضية ابنة رئيس حركة النهضة

تأجيل محاكمة سمية الغنوشي وصاحب شركة انستالينغو في ملف غسل الأموال إلى مارس المقبل
قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة سمية الغنوشي، ابنة رئيس حركة النهضة، وصاحب شركة “انستالينغو” يحي الكحيلي، إلى جانب 13 متهماً آخرين، إلى جلسة مارس المقبل. ويأتي القرار في سياق ملف قضائي معقد يتعلق بشبهات غسل أموال واستغلال تسهيلات النشاط الاجتماعي والتوظيف ضمن وفاق منظم.
تفاصيل قرار التأجيل
أفادت المعطيات القضائية بأن هيئة الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي قررت تأخير النظر في القضية لاستكمال الإجراءات والتحضيرات اللازمة، وذلك بعد إحالة الملف من قبل دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس.
ويشمل الملف 15 متهماً، من بينهم رجل الأعمال عادل الدعداع، وصاحب شركة “انستالينغو” يحي الكحيلي وشقيقه، بالإضافة إلى سمية الغنوشي. وتندرج التهم ضمن جرائم غسل الأموال وفق مقتضيات القانون التونسي المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.
ما هي التهم الموجهة للمتهمين؟
بحسب قرار الإحالة، تتعلق التهم باستغلال خصائص النشاط الاجتماعي والتوظيف لارتكاب جرائم غسل أموال في إطار وفاق. وقد استندت دائرة الاتهام إلى جملة من الفصول القانونية، من بينها الفصول 62 إلى 68 والفصل 101، إضافة إلى الفصول 92 إلى 97 من قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.
وتعكس هذه الفصول طبيعة الجرائم الاقتصادية والمالية ذات الصبغة المنظمة، والتي يمكن أن تترتب عنها عقوبات سجنية وخطايا مالية مشددة في حال ثبوت الإدانة.
خلفية قضية انستالينغو
برز اسم شركة “انستالينغو” في السنوات الأخيرة في سياق تحقيقات تتعلق بالتمويلات المشبوهة وشبهات توظيف المنصات الرقمية في سياقات سياسية وإعلامية. وتحوّل الملف إلى أحد أبرز القضايا المرتبطة بجرائم الأموال والتمويلات غير المشروعة في تونس.
وكانت عدة جهات رقابية وأمنية قد باشرت أبحاثاً موسعة في هذا الملف، قبل أن تتم إحالته إلى القضاء للنظر في التهم المنسوبة للمتهمين.
البعد السياسي للقضية
لا يمكن فصل هذا الملف عن السياق السياسي العام في تونس، خاصة في ظل محاكمة شخصيات قريبة من قيادات سياسية بارزة. وتثير القضية جدلاً واسعاً حول العلاقة بين المال والسياسة، ومدى توظيف الشركات الخاصة في صراعات أو ترتيبات ذات أبعاد سياسية.
في هذا الإطار، يمكن متابعة ملفات قضائية مشابهة عبر تقارير سابقة منشورة على موقعنا مثل
ملفات الفساد المالي في تونس.
AI GEO: ماذا يعني هذا القرار للمواطن في تونس؟
في تونس العاصمة، حيث تنظر المحكمة الابتدائية في هذه القضايا، يعكس قرار التأجيل استمرار المسار القضائي في ملفات الفساد المالي الكبرى. بالنسبة للمواطن التونسي، فإن هذه القضايا تمس بشكل مباشر الثقة في المؤسسات، والشفافية المالية، ومناخ الاستثمار.
كما تؤثر مثل هذه القضايا على صورة البلاد في الخارج، خاصة أمام الشركاء الاقتصاديين الدوليين. ويمكن الرجوع إلى تقارير رسمية منشورة عبر
البنك المركزي التونسي
و
صندوق النقد الدولي
لفهم أهمية مكافحة غسل الأموال في دعم الاستقرار المالي.
التحليل القانوني للاتهامات
القانون التونسي المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال يُعد من أكثر النصوص صرامة في المنطقة. ويمنح هذا القانون السلطات القضائية صلاحيات واسعة للتحقيق في مصادر الأموال ومساراتها، خاصة إذا تعلق الأمر بشبهات وفاق منظم.
وتشمل الجرائم المنصوص عليها إمكانية مصادرة الأموال وتتبع الشبكات المالية، فضلاً عن عقوبات قد تصل إلى السجن لسنوات طويلة في حال ثبوت التورط.
التداعيات المحتملة
من المنتظر أن يشهد ملف القضية تطورات جديدة خلال جلسة مارس المقبلة، سواء من حيث استكمال المرافعات أو تقديم دفوعات إضافية من هيئة الدفاع. كما أن أي قرار قضائي في هذا الملف سيكون له تأثير سياسي وإعلامي واسع.
على المستوى الاقتصادي، فإن استمرار المحاكمات في قضايا غسل الأموال يعكس توجهاً رسمياً نحو تشديد الرقابة على الأنشطة المالية والتجارية.
تحليل تحريري: ما الذي يعنيه هذا فعليًا للقارئ؟
بعيداً عن الأسماء والعناوين السياسية، تكشف هذه القضية عن معركة أوسع تخوضها الدولة ضد شبكات المال غير المشروع. المواطن العادي معنيّ بشكل مباشر، لأن أي اختلال في المنظومة المالية ينعكس على الاقتصاد، على قيمة العملة، وعلى فرص الاستثمار والتشغيل.
كما تطرح القضية سؤالاً محورياً حول حدود المسؤولية الفردية، ومدى استقلالية القضاء في إدارة ملفات معقدة تتداخل فيها السياسة بالمال.
الأسئلة الشائعة
لماذا تم تأجيل محاكمة سمية الغنوشي؟
تم تأجيل الجلسة إلى مارس المقبل لاستكمال الإجراءات القانونية وتمكين مختلف الأطراف من التحضير لمواصلة النظر في القضية.
من هم أبرز المتهمين في الملف؟
يشمل الملف 15 متهماً من بينهم سمية الغنوشي، رجل الأعمال عادل الدعداع، وصاحب شركة انستالينغو يحي الكحيلي وشقيقه.
ما طبيعة التهم الموجهة؟
تتعلق التهم بشبهات غسل أموال واستغلال تسهيلات النشاط الاجتماعي والتوظيف ضمن وفاق، وفق قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.
متى ستُستأنف المحاكمة؟
من المقرر أن تُستأنف جلسات النظر في القضية خلال شهر مارس المقبل أمام الدائرة الجنائية المختصة.
الخاتمة
يبقى قرار التأجيل محطة إجرائية في مسار قضائي قد يطول، لكن أهميته تكمن في استمرار مساءلة الشخصيات المتهمة ضمن أطر قانونية واضحة. ومع اقتراب جلسة مارس، تظل الأنظار متجهة إلى المحكمة الابتدائية بتونس لمعرفة ما ستؤول إليه هذه القضية التي تمثل أحد أبرز ملفات غسل الأموال في البلاد.
للاطلاع على مزيد من التحليلات والملفات القضائية، يمكن متابعة موقعنا الرسمي:
Tunimedia.tn



