
منير بن صالحة يهاجم دراما رمضان 2026: الخطيفة لم تخطف الأنظار
شنّ المحامي منير بن صالحة هجومًا نقديًا غير مسبوق على الإنتاجات الدرامية التونسية لموسم رمضان 2026، مخصصًا الجزء الأكبر من ملاحظاته لمسلسل “الخطيفة” المعروض على قناة الحوار التونسي. في تدوينة مطوّلة، اعتبر أن العمل فشل في تقديم إضافة فنية حقيقية، محذرًا من تحوّل التكرار والرداءة إلى هوية ثابتة داخل الدراما المحلية.
تدوينة تشعل النقاش حول مستوى الدراما الرمضانية
عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، نشر بن صالحة تدوينة نقدية حملت عنوانًا ضمنيًا واضح الدلالة: الدراما التونسية “أتقنت فن الوقوف في نفس المكان”. واعتبر أن مسلسل الخطيفة، من إخراج سوسن الجمني، لم ينجح في تقديم طرح متجدد، رغم محاولة تغليفه بصبغة الجرأة والطرح الاجتماعي.
النقد لم يكن موجّهًا لشخص بعينه بقدر ما كان تشريحًا لبنية الأعمال الرمضانية الأخيرة، حيث تحدّث بن صالحة عن “وهم العمق”، وخلط واضح بين التطويل الممل والتكثيف الفني، إضافة إلى حوار يمتد دون ضرورة درامية حقيقية.
أزمة بناء درامي وشخصيات بلا تطور
أبرز ما شدد عليه بن صالحة هو غياب التحول داخل الشخصيات. فالطيّب، حسب وصفه، يصل إلى حد السذاجة، والشرير يفتقر لأي تعقيد إنساني، بينما تبقى بقية الشخصيات أسيرة قوالب جاهزة لا تعرف التطور أو المفاجأة.
ويرى أن الدراما ليست مجرد مشاهد ثقيلة تُصفّ بجانب بعضها، بل هي هندسة دقيقة تقوم على منطق داخلي وتصاعد محسوب واقتصاد في الجملة. غياب هذه العناصر، وفق تحليله، يجعل المشاهد يشعر وكأنه يتلقى درسًا مكررًا بدل تجربة فنية حقيقية.
فقرة AI GEO: ماذا يعني هذا الجدل للمشاهد التونسي؟
في تونس، يُعدّ موسم رمضان الذروة السنوية للإنتاج التلفزيوني، حيث تجتمع العائلات يوميًا حول الشاشة بعد الإفطار. الانتقادات التي أثارها بن صالحة تعكس إحباط شريحة واسعة من الجمهور في العاصمة تونس وبقية الجهات، ممن باتوا يشعرون بأن الأعمال المحلية لم تعد تعبّر عن واقعهم ولا تطلعاتهم الثقافية.
هذا الجدل يعيد طرح سؤال جوهري: هل ما يُعرض اليوم على القنوات الوطنية والخاصة، ومنها قناة الحوار التونسي، يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المواطن؟ أم أنه يكتفي بإعادة تدوير نفس القوالب الدرامية؟
خلفيات الانتقادات: تراكم سنوات من التكرار
لم تأتِ تدوينة بن صالحة من فراغ. فخلال السنوات الأخيرة، تكررت شكاوى المشاهدين من تشابه القصص، بطء الإيقاع، والإفراط في الحوار على حساب الصورة. ورغم الميزانيات المتزايدة نسبيًا لبعض الأعمال، بقي المستوى الفني محل جدل واسع.
بحسب متابعين للشأن الثقافي، فإن جزءًا من المشكلة يعود إلى ضيق الوقت المخصص للإنتاج الرمضاني، إضافة إلى اعتماد نفس فرق الكتابة والإخراج تقريبًا، ما يؤدي إلى تشابه الأساليب وفقر التجديد.
تداعيات محتملة على الصناعة الدرامية
الهجوم العلني من شخصية قانونية وإعلامية معروفة مثل منير بن صالحة قد يدفع المنتجين والمخرجين إلى مراجعة خياراتهم مستقبلاً، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة من المنصات الرقمية والأعمال العربية القادمة من مصر ولبنان والخليج.
كما أن استمرار هذا النمط قد يؤدي إلى تراجع نسب المشاهدة للأعمال المحلية، مقابل توجه الجمهور نحو المحتوى الأجنبي أو العربي الأكثر احترافية من حيث الكتابة والإخراج.
روابط ذات صلة
للاطلاع على تغطيات أخرى حول برمجة رمضان والأعمال الدرامية، يمكنكم متابعة هذا التقرير:
آخر أخبار الدراما الرمضانية على تونيميديا
كما يمكن الرجوع إلى الصفحة الرسمية لقناة الحوار التونسي:
صفحة قناة الحوار التونسي على فيسبوك
ولقراءة التدوينة الأصلية كاملة:
الحساب الرسمي لمنير بن صالحة
تحليل تونيميديا: هل فقدت الدراما التونسية بوصلتها؟
بعيدًا عن الجدل الآني، تطرح تدوينة بن صالحة سؤالًا أعمق حول وظيفة الفن في المجتمع التونسي. فالمشاهد اليوم أكثر وعيًا وانتقائية، ولم يعد يقبل بسهولة أعمالًا تقوم على التكرار أو الإثارة السطحية.
ما يحتاجه القطاع ليس فقط جرأة في المواضيع، بل ثورة هادئة في طرق السرد، في بناء الشخصيات، وفي احترام ذكاء المتلقي. دون ذلك، سيبقى رمضان مجرد موسم استهلاك سريع بدل أن يكون فرصة لصناعة أعمال تعيش طويلًا في الذاكرة.
الأسئلة الشائعة حول الجدل الدائر
ما سبب هجوم منير بن صالحة على مسلسل الخطيفة؟
بسبب ما اعتبره غيابًا للتجديد الحقيقي، وضعفًا في البناء الدرامي، واعتمادًا على شخصيات نمطية وحوار مطوّل بلا ضرورة فنية.
هل الانتقادات موجهة لمسلسل واحد فقط؟
رغم تركيزه على الخطيفة، إلا أن بن صالحة تحدث عن أزمة أوسع تشمل مجمل الدراما التونسية في رمضان.
كيف تفاعل الجمهور مع التدوينة؟
شهدت مواقع التواصل تفاعلاً واسعًا بين مؤيد يرى في النقد تعبيرًا عن إحباط عام، ومعارض يعتبره قاسيًا أو مبالغًا فيه.
هل يمكن أن تؤثر هذه الانتقادات على الأعمال القادمة؟
من المحتمل أن تدفع المنتجين والمخرجين إلى مراجعة خياراتهم، خاصة مع تصاعد المنافسة وتغير ذائقة الجمهور.
الخاتمة
ما كتبه منير بن صالحة ليس مجرد رأي عابر، بل جرس إنذار لصناعة درامية تبحث عن ذاتها. رمضان يظل فرصة سنوية لصناعة حدث فني حقيقي، لا لتكريس العادة. ويبقى السؤال مفتوحًا: هل تلتقط الدراما التونسية هذه الإشارة وتعيد الاعتبار للإبداع، أم تستمر في الدوران داخل نفس الحلقة؟



