قبل الرابعة مساءً.. تعرف على المناطق التي ستشهد انقطاعًا في المياه

انقطاع الماء بمعتمدية النفيضة: الصوناد تكشف المناطق المعنية وموعد استئناف التزويد
أعلنت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه عن تسجيل اضطرابات وانقطاع مؤقت في توزيع الماء الصالح للشرب بعدد من مناطق معتمدية النفيضة بولاية سوسة، وذلك بسبب تنفيذ أشغال تقنية لربط خزان جديد يهدف إلى تدعيم الموارد المائية وتحسين جودة واستقرار خدمات التزويد خلال الفترة المقبلة.
لماذا تشهد بعض مناطق النفيضة انقطاعًا في الماء؟
أكدت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه أن الاضطرابات المسجلة ليست ناتجة عن عطب مفاجئ أو خلل في شبكة التوزيع، وإنما تدخل ضمن برنامج أشغال مبرمج يهدف إلى تطوير البنية التحتية الخاصة بالمياه الصالحة للشرب بالجهة.
وتتمثل هذه الأشغال في ربط خزان مائي جديد بمنطقة الغواليف، وهو مشروع يدخل في إطار تعزيز قدرات التخزين وتحسين الضغط داخل الشبكة بما يسمح بتأمين تزويد أكثر استقرارًا للمواطنين، خاصة خلال فترات ارتفاع الطلب على المياه.
وتعد مشاريع الخزانات المائية من أهم مكونات شبكات توزيع المياه، إذ تساهم في تنظيم عملية الضخ وتوفير احتياطي يسمح بمواجهة فترات الذروة أو أي اضطرابات ظرفية قد تطرأ على منظومة الإنتاج أو التوزيع.
المناطق التي يشملها اضطراب توزيع المياه
أوضحت الصوناد أن الاضطرابات ستشمل عددًا من المناطق التابعة إداريًا لمعتمدية النفيضة من ولاية سوسة، وهي:
- قريميط الغربية.
- الغواليف.
- سيدي سعيدان.
- أولاد بليل.
- الصمايدية.
ومن المتوقع أن تشهد هذه المناطق انخفاضًا في ضغط المياه أو انقطاعًا مؤقتًا خلال فترة تنفيذ الأشغال التقنية، على أن تعود الخدمة تدريجيًا بعد الانتهاء من عملية الربط.
متى يعود توزيع المياه إلى طبيعته؟
بحسب البلاغ الرسمي للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، فإن استئناف التزويد بالماء الصالح للشرب سيكون تدريجيًا بداية من الساعة الرابعة بعد الزوال من اليوم نفسه، وذلك مباشرة إثر انتهاء أشغال ربط الخزان الجديد.
وأشارت الشركة إلى أن عودة المياه قد تختلف من منطقة إلى أخرى بحسب موقعها على شبكة التوزيع، وطبيعة الضخ، والوقت اللازم لإعادة ملء القنوات واستعادة الضغط الطبيعي داخل الشبكة.
ما الهدف من إنشاء الخزان الجديد؟
لا تقتصر أهمية المشروع على معالجة الوضع الحالي، بل يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى تحسين استدامة خدمات المياه الصالحة للشرب في المنطقة.
ويعمل الخزان الجديد على توفير قدرة إضافية لتخزين المياه، وهو ما يساعد على:
- تحسين استقرار التزويد.
- الحد من اضطرابات الضغط.
- تأمين احتياطي مائي إضافي.
- الاستجابة بشكل أفضل لفترات الاستهلاك المرتفع.
- دعم توسع الشبكة مستقبلاً.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية متزايدة في ظل تزايد الطلب على المياه وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهو ما يفرض تعزيز البنية الأساسية لشبكات التوزيع.
لماذا تزداد أشغال الصيانة خلال فصل الصيف؟
تسعى شركات توزيع المياه عادة إلى برمجة جزء مهم من مشاريعها التقنية خلال الفترات التي تسمح بإجراء تدخلات على الشبكة قبل بلوغ ذروة الاستهلاك أو بالتزامن مع خطط تطوير البنية التحتية.
ورغم ما تسببه هذه الأشغال من اضطرابات مؤقتة، فإنها تعتبر ضرورية لتفادي أعطال أكبر قد تؤدي إلى انقطاعات غير مبرمجة تدوم لفترات أطول.
كما أن تحديث الشبكات وربط خزانات جديدة يساهم في تحسين كفاءة التوزيع والحد من فقدان المياه، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع المياه.
كيف يمكن للمواطنين التعامل مع فترة الانقطاع؟
ينصح خلال فترات الانقطاع المبرمج باتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية، من بينها تخزين كمية كافية من المياه للاستعمالات الأساسية، وترشيد الاستهلاك إلى حين عودة الخدمة بشكل كامل.
كما يفضل تجنب تشغيل الأجهزة التي تعتمد على المياه بشكل متواصل خلال فترة الأشغال، مع انتظار استقرار الضغط قبل إعادة استخدامها.
وأوصت الشركة المواطنين بمتابعة البلاغات الرسمية الصادرة عنها للحصول على آخر المستجدات المتعلقة بسير الأشغال وعودة التزويد الطبيعي.
ما الذي تعنيه هذه الأشغال لسكان المنطقة؟
رغم أن الانقطاع المؤقت قد يسبب بعض الإزعاج للأهالي، فإن الهدف النهائي يتمثل في تحسين جودة الخدمة على المدى المتوسط والبعيد.
فالاستثمارات في الخزانات الجديدة وشبكات التوزيع تساعد على تقليص الأعطال، وتعزيز استقرار الضغط، ورفع جاهزية الشبكة لمواجهة فترات الاستهلاك المرتفع، وهو ما ينعكس إيجابًا على الحياة اليومية للسكان والأنشطة الاقتصادية والخدمات العمومية.
تحليل تحريري
تعكس هذه الأشغال استمرار توجه السلطات نحو تحديث البنية التحتية للمياه في عدد من الجهات، خاصة تلك التي تشهد توسعًا عمرانيًا وارتفاعًا في الطلب على الموارد المائية.
ويعد الاستثمار في منشآت التخزين وتحسين شبكات النقل والتوزيع عنصرًا أساسيًا لضمان استمرارية الخدمة، خصوصًا مع التحديات المناخية المتزايدة وتراجع الموارد المائية في العديد من المناطق.
ومن المنتظر أن تسهم مثل هذه المشاريع في تقليص الانقطاعات غير المبرمجة مستقبلاً وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وهو ما يجعل الاضطرابات الحالية مرحلة انتقالية نحو شبكة أكثر كفاءة واستقرارًا.
روابط قد تهمك



