free page hit counter

Non classéاخبار محليةاعمالالعالميةصحة و جمال

دراسة تكشف أسباب تراجع قدرة الجسم على مواجهة الحرارة المرتفعة

لماذا أصبحنا أقل قدرة على تحمل الحر؟ الأسباب التي تجعل موجات الحرارة أخطر

يشعر كثيرون بأن قدرتهم على تحمل الحر تراجعت مقارنة بالسنوات الماضية، لكن الأمر لا يعود إلى ضعف الإنسان أو الاعتماد على أجهزة التكييف فقط. فموجات الحرارة أصبحت أشد وأطول، والليالي أكثر سخونة، بينما تزيد الرطوبة والأمراض المزمنة والسمنة وبعض الأدوية وطبيعة المدن الخرسانية من صعوبة تبريد الجسم.

لماذا أصبحنا أقل قدرة على تحمل الحر؟

أصبح تحمل الحر أكثر صعوبة نتيجة اجتماع عدة عوامل في الوقت نفسه، أهمها ارتفاع شدة موجات الحرارة واستمرارها أيامًا متتالية، وعدم انخفاض درجات الحرارة ليلًا بالشكل الكافي. كما تؤثر الرطوبة العالية، وقلة الحركة، وضعف اللياقة البدنية، والسمنة، والتقدم في السن، والأمراض المزمنة، وبعض الأدوية في قدرة الجسم على التعرق وتنظيم حرارته.

ولا يعني الشعور المتزايد بالتعب خلال الصيف أن جسم الإنسان فقد تمامًا قدرته على التأقلم، بل إن الظروف المحيطة أصبحت أكثر قسوة، بينما أصبح عدد أكبر من الناس يعيشون داخل مدن مكتظة ومنازل تحتفظ بالحرارة لساعات طويلة.

معلومات سريعة

السؤال لماذا أصبح الإنسان أقل قدرة على تحمل الحر؟
السبب الأبرز موجات حر أشد وأطول مع عوامل صحية وبيئية متداخلة
الأكثر عرضة كبار السن والأطفال والحوامل ومرضى القلب والسكري والكلى والجهاز التنفسي
أخطر المضاعفات الجفاف والإنهاك الحراري وضربة الشمس وتفاقم الأمراض المزمنة
أهم وسائل الوقاية شرب الماء والتبريد وتجنب الشمس والمجهود خلال ساعات الذروة

موجات الحر لم تعد مجرد أيام صيفية عادية

عاش سكان تونس ومنطقة البحر الأبيض المتوسط منذ عقود مع فصل صيف حار، إلا أن المشكلة الحالية لا تتعلق فقط بوصول درجات الحرارة إلى مستويات مرتفعة خلال فترة الظهيرة. الخطر الأكبر يظهر عندما تستمر الموجة عدة أيام، وتبقى الحرارة مرتفعة خلال الليل، فلا يحصل الجسم ولا المنزل على فرصة كافية للتبريد.

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الحرارة الشديدة يمكن أن تزيد الوفيات والمضاعفات الصحية بسرعة، خصوصًا عندما لا يتمكن الجسم من التخلص من الحرارة الزائدة. كما قد تتفاقم أمراض القلب والسكري والربو والكلى وغيرها من الحالات الصحية خلال فترات الحر الشديد.

وتشير تقديرات أوردتها منظمة الصحة العالمية إلى وقوع نحو 489 ألف وفاة مرتبطة بالحر سنويًا في المتوسط حول العالم خلال الفترة الممتدة بين عامي 2000 و2019. ولا يعني ذلك أن الحرارة كانت السبب الوحيد في كل وفاة، لكنها كانت عاملًا مباشرًا أو مساهمًا في تدهور الحالة الصحية.

ويمكن متابعة أحدث الأخبار والتقارير المتعلقة بدرجات الحرارة في تونس عبر قسم

الطقس على موقع تونيميديا
.


إعلان

كيف يحاول الجسم مقاومة درجات الحرارة المرتفعة؟

يحافظ جسم الإنسان على درجة حرارته الداخلية عبر منظومة دقيقة. فعندما ترتفع حرارة الجو، تتوسع الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد حتى يتدفق إليها مزيد من الدم، ويبدأ الجسم في إفراز العرق.

يساعد تبخر العرق على سحب الحرارة من الجلد وتبريد الجسم. لكن هذه الآلية لا تعمل بالكفاءة نفسها في جميع الظروف، إذ يصبح تبخر العرق أبطأ عندما ترتفع الرطوبة، حتى لو كان الشخص يتعرق بكميات كبيرة.

لهذا قد تكون درجة الحرارة المسجلة 38 درجة مثلًا، بينما يشعر الإنسان بأنها أعلى بكثير نتيجة الرطوبة وغياب الرياح والتعرض المباشر لأشعة الشمس. كما يزيد المجهود البدني من كمية الحرارة التي ينتجها الجسم من الداخل.

ماذا يحدث عندما يفشل الجسم في تبريد نفسه؟

عندما يفقد الجسم الماء والأملاح دون تعويضهما، تبدأ علامات الإنهاك الحراري في الظهور. وتشمل الأعراض الشائعة الدوخة والصداع والعطش الشديد والتعب والغثيان والتشنجات العضلية والتعرق الغزير.

وإذا استمر الشخص في التعرض للحر دون راحة أو تبريد، فقد ترتفع حرارة جسمه إلى مستوى خطر، ويظهر ارتباك أو اضطراب في السلوك أو الكلام، وربما فقدان للوعي أو تشنجات.

وتُعد ضربة الشمس حالة طبية استعجالية تستوجب طلب النجدة الطبية فورًا، مع نقل المصاب إلى مكان بارد والبدء في تبريد جسمه أثناء انتظار المساعدة.

هل جعلتنا أجهزة التكييف أقل تحملًا للحر؟

يُتهم التكييف أحيانًا بأنه السبب الرئيسي وراء تراجع قدرة الإنسان على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، لكن هذه الفكرة تحتاج إلى توضيح. فالتكييف وسيلة فعالة لحماية الصحة خلال موجات الحر، وخاصة بالنسبة لكبار السن والأطفال والمرضى.

ولا توجد قاعدة طبية تقول إن الاستراحة داخل مكان مكيف تُفسد التأقلم الحراري. بل تشير إرشادات الصحة المهنية إلى أن فترات التبريد والراحة جزء مهم من الوقاية، حتى بالنسبة إلى العمال الذين يعملون في أماكن حارة.

المشكلة قد تظهر عند الانتقال المفاجئ والمتكرر بين غرفة شديدة البرودة وشارع شديد الحرارة، أو عند ضبط المكيف على درجة منخفضة جدًا. هذا الفارق الكبير قد يسبب صداعًا وشعورًا بالتعب وعدم الراحة، لكنه لا يعني أن المكيف أضعف الجسم بصورة دائمة.

ما معنى التأقلم الحراري؟

التأقلم الحراري هو مجموعة تغيرات تحدث في الجسم بعد التعرض التدريجي والمنظم للحرارة. يصبح التعرق مع الوقت أكثر كفاءة، ويتحسن توزيع الدم، ويتعامل الجسم بصورة أفضل مع المجهود في الظروف الحارة.

ووفق إرشادات المعهد الوطني الأمريكي للسلامة والصحة المهنية، يحدث التأقلم عادة عبر زيادة التعرض تدريجيًا خلال فترة تراوح بين 7 و14 يومًا، خصوصًا للعمال الجدد أو العائدين بعد انقطاع.

لكن التأقلم لا يعني تعمد الجلوس تحت الشمس أو تحمل أعراض الإنهاك الحراري. فدفع الجسم إلى حد التعب الشديد أو الجفاف لا يزيد مقاومته، بل قد يعرضه إلى مرض خطير.

ما درجة المكيف المناسبة؟

لا توجد درجة واحدة تناسب جميع الأشخاص والمنازل، لكن الأفضل عمومًا اختيار درجة معتدلة ومريحة بدل تحويل الغرفة إلى مساحة شديدة البرودة. كما يساعد إغلاق الأبواب والنوافذ وتنظيف المرشحات وإسدال الستائر على تحسين التبريد وتقليل استهلاك الكهرباء.

لماذا تجعل السمنة وقلة الحركة الحر أكثر إرهاقًا؟

يحتاج الجسم إلى نقل الحرارة من أعضائه الداخلية نحو سطح الجلد، ثم التخلص منها عبر التعرق وتبادل الحرارة مع الهواء. وقد تجعل زيادة الدهون هذه العملية أقل كفاءة لدى بعض الأشخاص، خاصة أثناء النشاط البدني.

كما ترتبط السمنة في حالات عديدة بارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم. وعندما تجتمع هذه الحالات مع الجفاف والحرارة المرتفعة، يصبح العبء على القلب والكلى أكبر.

ولا يعني ذلك أن كل شخص يعاني من زيادة الوزن سيتعرض حتمًا إلى مضاعفات، لكنه قد يحتاج إلى أخذ احتياطات أكبر، مثل تقليل المجهود خلال ساعات الذروة، وشرب الماء بانتظام، والانتقال سريعًا إلى مكان بارد عند ظهور الدوخة أو التعب.


إعلان

المدن الخرسانية تحتفظ بالحرارة حتى بعد غروب الشمس

لا يعود تراجع تحمل الحر إلى أجسامنا فقط، بل إلى البيئة التي نعيش داخلها أيضًا. فالطرقات الإسفلتية والجدران والأسطح الخرسانية تمتص كميات كبيرة من الحرارة خلال النهار، ثم تطلقها ببطء خلال الليل.

وتُعرف هذه الظاهرة باسم الجزر الحرارية الحضرية. وتكون أكثر وضوحًا في الأحياء المكتظة التي تقل فيها الأشجار والمساحات الخضراء، وتكثر فيها المباني المتقاربة والسيارات وأجهزة التكييف.

ولهذا قد تبقى بعض المنازل شديدة الحرارة حتى منتصف الليل، رغم انخفاض الحرارة خارجها. ويظهر الأمر خصوصًا في الطوابق العليا، والمباني ذات الأسطح المكشوفة، والمساكن التي تفتقر إلى العزل الحراري.

لماذا يزيد الحر ليلًا من الخطر الصحي؟

يحتاج الجسم إلى ساعات الليل حتى تنخفض حرارته ويتعافى من الإجهاد الذي تعرض إليه خلال النهار. وعندما تظل درجات الحرارة مرتفعة ليلًا، يستمر القلب في العمل تحت ضغط إضافي، وقد يصبح النوم أكثر صعوبة.

كما يؤدي نقص النوم إلى زيادة الشعور بالتعب والصداع وضعف التركيز في اليوم التالي، وهو ما قد يرفع خطر الحوادث لدى السائقين والعمال والأشخاص الذين يستخدمون الآلات.

لماذا يكون كبار السن أكثر عرضة لمضاعفات الحر؟

لا تتكيف أجسام كبار السن مع التغيرات المفاجئة في الحرارة بالكفاءة نفسها الموجودة لدى الأشخاص الأصغر سنًا. وقد يتراجع لديهم الإحساس بالعطش، فيشربون كميات أقل من الماء رغم حاجة الجسم إليه.

كما يعاني عدد كبير منهم من أمراض مزمنة أو محدودية في الحركة، وقد يعيش بعضهم بمفرده دون شخص يلاحظ مبكرًا ظهور علامات الجفاف أو الارتباك أو التعب.

وتشير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض إلى أن كبار السن أكثر احتمالًا لتناول أدوية تؤثر في قدرة الجسم على التحكم في الحرارة أو التعرق. لذلك يحتاجون إلى متابعة خاصة خلال الأيام شديدة الحرارة.

يجب عدم إيقاف أي دواء أو تغيير جرعته من دون استشارة الطبيب. وإذا كان المريض يتناول مدرات البول أو أدوية القلب والضغط، فمن الأفضل سؤال الطبيب أو الصيدلي عن الاحتياطات المناسبة خلال موجة الحر.

الأدوية التي قد تزيد حساسية الجسم للحرارة

يمكن لبعض الأدوية أن تزيد خطر الجفاف أو تقلل التعرق أو تؤثر في تنظيم حرارة الجسم. ومن بينها بعض مدرات البول، والأدوية ذات التأثير المضاد للكولين، وبعض الأدوية النفسية وأدوية القلب والضغط.

ويختلف تأثير الدواء بحسب العمر والحالة الصحية والجرعة والأدوية الأخرى التي يتناولها المريض. لهذا لا ينبغي تعميم النصائح أو التوقف عن العلاج ذاتيًا.

كما تحتاج بعض الأدوية، ومنها الأنسولين، إلى الحفظ ضمن درجات حرارة محددة. وقد تتضرر عند تركها داخل سيارة مغلقة أو بجوار نافذة معرضة للشمس.

مرضى القلب والسكري والكلى الأكثر حاجة إلى الحذر

مرضى القلب وضغط الدم

يدفع الحر الأوعية الدموية إلى التوسع، ويزيد تدفق الدم نحو الجلد حتى يتخلص الجسم من الحرارة. ويعني ذلك أن القلب قد يضطر إلى العمل بجهد أكبر، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون أصلًا من قصور القلب أو أمراض الشرايين.

كما يمكن للجفاف أن يخفض ضغط الدم أو يزيد سرعة نبضات القلب، وقد تتداخل الحرارة مع تأثير بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض القلب.

مرضى السكري

يمكن للجفاف أن يرفع مستوى السكر في الدم، بينما قد يؤدي ارتفاع السكر بدوره إلى كثرة التبول وزيادة فقدان السوائل. وقد يحتاج المريض إلى قياس السكر بصورة أكثر انتظامًا خلال الأيام شديدة الحرارة.

وينبغي حفظ الأنسولين وأجهزة قياس السكر وفق تعليمات الشركة المصنعة، وعدم وضعها تحت الشمس أو داخل السيارة.

مرضى الكلى

يؤدي نقص السوائل إلى تقليل تدفق الدم إلى الكلى، ما قد يرفع احتمال حدوث تدهور حاد لدى الأشخاص المصابين بأمراض كلوية. لكن بعض المرضى يخضعون لقيود محددة على كمية الماء، لذلك يجب عليهم اتباع تعليمات الطبيب بدل زيادة السوائل بصورة عشوائية.

مرضى الجهاز التنفسي

قد تتزامن موجات الحر مع ارتفاع مستويات الغبار أو تلوث الهواء، ما يجعل التنفس أكثر صعوبة لدى مرضى الربو والانسداد الرئوي المزمن. ويُنصح هؤلاء بالاحتفاظ بأدويتهم الموصوفة ومتابعة نشرات جودة الهواء.

تحليل تونيميديا: ماذا يعني هذا للمواطن التونسي؟

بالنسبة إلى المواطن التونسي، لم تعد مواجهة الحر مجرد اختيار بين تشغيل المكيف أو تحمّل الانزعاج. فقد أصبحت موجات الحرارة الطويلة مسألة ترتبط بالصحة وفاتورة الكهرباء وجودة السكن وقدرة الشبكة الكهربائية على تلبية الطلب المرتفع.

خلال الأيام شديدة الحرارة، تعمل آلاف أجهزة التكييف في التوقيت نفسه، خاصة خلال فترة الظهيرة وبداية المساء. ويرفع ذلك الطلب على الكهرباء بسرعة، بينما قد تبقى المنازل ساخنة حتى بعد غروب الشمس.

ويمكن متابعة الملفات المتعلقة بالطاقة والانقطاعات عبر تقارير

الكهرباء والطاقة على تونيميديا
.

ولا ينبغي مطالبة عائلة تضم مسنًا أو مريض قلب أو طفلًا صغيرًا بإطفاء التكييف خلال موجة حر خطرة، لكن يمكن استخدام الجهاز بطريقة أكثر كفاءة. ويشمل ذلك ضبطه على درجة معتدلة، وإغلاق النوافذ والأبواب، وتنظيف المرشح، وحجب الشمس عن الغرف، وعدم تشغيل أجهزة كهربائية قوية في الوقت نفسه دون ضرورة.

كما تكشف موجات الحر تفاوتًا اجتماعيًا واضحًا. فليست كل العائلات قادرة على اقتناء مكيف أو تحمل فاتورة تشغيله، وليست كل المنازل مبنية بعزل جيد. وقد تصبح الشقق الصغيرة والطوابق العليا أماكن شديدة الخطورة بالنسبة إلى المسنين ومن يعيشون بمفردهم.

لذلك لا تقتصر الحلول على النصائح الفردية، بل تشمل زيادة التشجير، وتحسين عزل المباني، واستخدام ألوان ومواد تقلل امتصاص الحرارة، وتوفير أماكن عامة باردة، ووضع خطط محلية للتواصل مع الفئات الأكثر هشاشة.

كيف تحمي نفسك من الإجهاد الحراري؟

  • اشرب الماء بانتظام، ولا تنتظر حتى تشعر بالعطش الشديد.
  • تجنب الخروج والتعرض المباشر للشمس خلال أكثر ساعات اليوم حرارة.
  • أجّل الرياضة والأعمال البدنية الشاقة إلى الصباح الباكر أو المساء.
  • ارتد ملابس فضفاضة وخفيفة وفاتحة اللون.
  • استخدم غطاء للرأس عند الاضطرار إلى الخروج تحت الشمس.
  • أغلق الستائر والنوافذ عندما تكون الحرارة الخارجية أعلى من حرارة المنزل.
  • افتح النوافذ خلال الليل أو الصباح عندما تصبح الحرارة الخارجية أقل.
  • لا تترك طفلًا أو مسنًا أو حيوانًا داخل سيارة مغلقة، ولو لبضع دقائق.
  • تفقد المسنين والمرضى والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أكثر من مرة يوميًا.
  • استشر الطبيب بشأن كمية الماء المناسبة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو الكلى.

متى يصبح الحر حالة طبية طارئة؟

يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة عند ظهور ارتباك أو فقدان للوعي أو تشنجات أو اضطراب واضح في الكلام والسلوك، أو ارتفاع شديد في حرارة الجسم، أو ألم بالصدر، أو صعوبة في التنفس.

انقل المصاب إلى مكان مظلل أو مكيف، وخفف ملابسه الخارجية، وابدأ في تبريد الجلد بالماء وقطع القماش المبللة والمراوح أثناء انتظار المساعدة.

لا تعطِ الماء أو أي شراب لشخص فاقد الوعي أو غير قادر على البلع بأمان، ولا تتركه وحده.

هل يمكن استعادة القدرة على تحمل الحر؟

يستطيع الجسم تحسين قدرته على العمل في الأجواء الحارة عبر التأقلم التدريجي، لكن ذلك لا يحدث عبر المجازفة أو تعمد الإصابة بالإجهاد. ويُستخدم التأقلم خصوصًا في مواقع العمل والتدريب الرياضي، حيث تتم زيادة مدة المجهود تدريجيًا مع توفير الماء والراحة والمراقبة.

ولا يوفر التأقلم حماية كاملة من ضربة الشمس. فقد يتعرض حتى الشخص الشاب والرياضي للخطر عندما تجتمع الحرارة العالية والرطوبة والجفاف والمجهود البدني الشديد.

كما يمكن فقدان جزء من التأقلم بعد الابتعاد عن العمل أو التدريب في الحر لفترة طويلة، لذلك يحتاج العائدون من الإجازات إلى العودة التدريجية بدل بدء العمل الشاق بكامل طاقتهم منذ اليوم الأول.

الخلاصة

الشعور بأننا أصبحنا أقل قدرة على تحمل الحر ليس مجرد انطباع شخصي. فالحرارة أصبحت أكثر شدة واستمرارًا، والمدن والمنازل تحتفظ بها لساعات أطول، بينما تؤثر الرطوبة والعمر والسمنة والأمراض المزمنة والأدوية في قدرة الجسم على التبريد.

ولا ينبغي اعتبار التكييف سببًا وحيدًا للمشكلة، فهو وسيلة ضرورية لحماية الفئات الهشة. الأهم هو استخدامه بعقلانية، وتجنب الانتقال المفاجئ بين البرودة الشديدة والحرارة، وشرب الماء، ومراقبة علامات الإنهاك، والتدخل بسرعة عندما تظهر أعراض الخطر.


إعلان

الأسئلة الشائعة حول تحمل الحر

لماذا لم نعد نتحمل الحر مثل السابق؟

لأن موجات الحرارة أصبحت في حالات كثيرة أشد وأطول، ولأن الرطوبة والمدن الخرسانية والأمراض المزمنة والسمنة وبعض الأدوية تزيد صعوبة تبريد الجسم.

هل يضعف المكيف قدرة الجسم على تحمل الحرارة؟

لا يُعد المكيف سببًا مباشرًا لفقدان تحمل الحرارة، وهو وسيلة حماية مهمة خلال موجات الحر. لكن الانتقال المفاجئ بين غرفة شديدة البرودة وحرارة مرتفعة قد يسبب عدم الراحة والصداع والتعب.

كم يحتاج الجسم حتى يتأقلم مع الحر؟

قد يستغرق التأقلم التدريجي عادة بين 7 و14 يومًا، خاصة لدى العمال والرياضيين، مع زيادة التعرض بصورة منظمة وتوفير الراحة والماء.

ما أعراض الإنهاك الحراري؟

تشمل الأعراض الصداع والدوخة والعطش والتعب والغثيان والتشنجات العضلية والتعرق الغزير. ويجب نقل الشخص إلى مكان بارد وتبريده وتعويض السوائل إذا كان واعيًا وقادرًا على الشرب.

ما الفرق بين الإنهاك الحراري وضربة الشمس؟

يسبب الإنهاك الحراري التعب والدوخة والتعرق والصداع، بينما قد تؤدي ضربة الشمس إلى ارتفاع خطير في حرارة الجسم واضطراب الوعي أو التشنجات، وهي حالة طبية طارئة.

هل المروحة كافية أثناء موجة الحر؟

تساعد المروحة على تحريك الهواء وتبخر العرق، لكنها قد لا تكون كافية وحدها في الحر الشديد. عند الشعور بالتعب أو الدوخة يجب الانتقال إلى مكان أبرد واستخدام وسائل إضافية لتبريد الجسم.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات الحر؟

كبار السن والأطفال والحوامل ومرضى القلب والسكري والكلى والجهاز التنفسي، إضافة إلى العمال في الخارج والرياضيين والأشخاص الذين يتناولون أدوية تؤثر في التعرق أو السوائل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة