الصوناد تعلن نقصا في التزود بهذه المناطق

انقطاع الماء في الجنوب الشرقي: صيانة محطة الزارات تربك التزويد من 24 مارس إلى 4 أفريل
أعلنت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه عن تسجيل اضطرابات وانقطاعات في التزود بالماء الصالح للشرب بعدد من ولايات الجنوب الشرقي، وذلك نتيجة أشغال صيانة كبرى بمحطة تحلية مياه البحر بالزارات. ويهم هذا القرار آلاف المواطنين في قابس ومدنين وتطاوين، ما يطرح تساؤلات حول أسبابه وتداعياته اليومية.
تفاصيل الانقطاع: متى وأين سيحدث؟
بحسب البلاغ الرسمي الصادر عن الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، فإن الأشغال ستنطلق بداية من يوم الثلاثاء 24 مارس 2026 وتتواصل إلى غاية يوم السبت 4 أفريل 2026، وذلك في إطار المرحلة الأولى من برنامج صيانة شامل لمحطة تحلية الزارات.
وسيؤثر هذا التوقف المؤقت على التزويد بالماء الصالح للشرب في عدد من المناطق، أبرزها:
ولاية قابس
- قابس الجنوبية
- مارث
ولاية تطاوين
- تطاوين الشمالية
- تطاوين الجنوبية
- غمراسن
ولاية مدنين
- مدنين الشمالية
- مدنين الجنوبية
- جرجيس
- سيدي مخلوف
لماذا هذه الصيانة ضرورية؟
تُعد محطة تحلية مياه البحر بالزارات من أهم المشاريع المائية في تونس، حيث تمثل المصدر الرئيسي لتزويد ولايات الجنوب الشرقي بالماء الصالح للشرب. ومع تزايد الطلب على المياه في هذه المناطق، خاصة خلال فترات الذروة، أصبح من الضروري القيام بعمليات صيانة دورية لضمان استمرارية الخدمة.
ووفق معطيات منشورة على موقع الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، فإن محطات التحلية تلعب دوراً استراتيجياً في مواجهة ندرة الموارد المائية التقليدية، خاصة في المناطق الساحلية والصحراوية.
تداعيات الانقطاع على المواطنين
من المتوقع أن ينعكس هذا النقص المؤقت في التزود بالماء على الحياة اليومية للسكان، خصوصاً في المناطق التي تعتمد بشكل شبه كلي على محطة الزارات. وقد تشمل التداعيات:
- انقطاعات متكررة في المياه خلال أوقات الذروة
- انخفاض ضغط المياه في الشبكات
- اضطرار العائلات لتخزين المياه مسبقاً
وفي هذا السياق، يمكن الاطلاع على مقال سابق حول أزمة المياه في تونس وتأثيرها على الجنوب لفهم أعمق للسياق العام.
الأسباب الهيكلية وراء أزمة المياه في الجنوب
تعاني تونس منذ سنوات من ضغط متزايد على الموارد المائية بسبب التغيرات المناخية، وتراجع التساقطات، وارتفاع درجات الحرارة. وتُعد ولايات الجنوب الشرقي من أكثر المناطق تأثراً بهذه الظاهرة.
كما تشير تقارير صادرة عن البنك الدولي إلى أن تونس تُصنف ضمن الدول التي تعاني من إجهاد مائي مرتفع، وهو ما يفرض تسريع الاستثمار في تحلية المياه والبنية التحتية.
كيف يمكن للمواطنين التعامل مع الوضع؟
دعت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه جميع المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه خلال فترة الأشغال، وذلك عبر:
- تجنب الاستهلاك المفرط
- إصلاح التسربات المنزلية
- تخزين كميات معتدلة من المياه عند الضرورة
تحليل تونيميديا: ماذا يعني هذا فعلياً؟
هذا الانقطاع المؤقت يكشف هشاشة المنظومة المائية في الجنوب التونسي، حيث تعتمد مناطق بأكملها على مصدر واحد فقط. ورغم أهمية محطة الزارات، فإن أي توقف—even وإن كان مبرمجاً—يؤدي مباشرة إلى اضطرابات واسعة.
ما يحدث اليوم يعكس حاجة ملحة إلى تنويع مصادر المياه، سواء عبر تعزيز محطات التحلية الأخرى أو الاستثمار في إعادة تدوير المياه. كما يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل البنية التحتية الحالية قادرة على مواكبة الطلب المتزايد مستقبلاً؟
ماذا بعد 4 أفريل؟
من المنتظر أن تعود عملية التزويد بالماء تدريجياً إلى نسقها الطبيعي بعد انتهاء المرحلة الأولى من الأشغال، غير أن الشركة أكدت أن مرحلة ثانية من الصيانة ستُعلن لاحقاً، ما يعني أن الاضطرابات قد تتكرر في وقت لاحق.
خلاصة
يمثل انقطاع الماء في قابس ومدنين وتطاوين اختباراً حقيقياً لقدرة البنية التحتية المائية في تونس على الصمود. وبين ضرورة الصيانة وضغط الطلب، يبقى المواطن الحلقة الأضعف في هذه المعادلة. فهل تكون هذه الأزمة دافعاً لإصلاحات أعمق في قطاع المياه؟
للمزيد من الأخبار والتحليلات، تابعوا موقعنا عبر الرابط التالي:
https://www.tunimedia.tn/ar



